شريط الأخبار

4"][/video]

الدشيرة الجهادية.. مهرجان الفروسية التقليدية يعزز إشعاع المدينة بمشاركة 872 فارسا

متابعة: رضوان الصاوي

تستعد جماعة الدشيرة الجهادية، بشراكة مع جمعية السلام للفروسية التقليدية، لتنظيم الدورة التاسعة عشرة من المهرجان الوطني للفروسية التقليدية، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 23 غشت 2026، بساحة «فانتا زيا» أمام القصر الجماعي، تحت شعار: «ركوب الجياد إحياء لسنة الأجداد».

وتأتي هذه الدورة في سياق يعكس المكانة التي باتت تحتلها الدشيرة الجهادية في احتضان وتنظيم التظاهرات ذات الطابع الثقافي والتراثي، حيث يرتقب أن تعرف مشاركة أزيد من 872 فارساً يمثلون عدداً من الأقاليم والجهات المغربية، من بينها إنزكان أيت ملول، وأكادير إداوتنان، واشتوكة أيت باها، وتارودانت، وتزنيت، إضافة إلى الصويرة، وسيدي إفني، واليوسفية، وشيشاوة، والسمارة، والعيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب.

وتمنح هذه المشاركة الواسعة للمهرجان بعداً وطنياً، كما تبرز قدرة المدينة على استقطاب فرق وسربات من مناطق مختلفة، بما يعزز إشعاعها الثقافي والسياحي، ويمنح جمهور الدشيرة وزوارها فرصة للتعرف على تنوع تقاليد الفروسية المغربية وأشكالها المتوارثة عبر الأجيال.

ولا شك أن تنظيم تظاهرة بهذا الحجم يفرض تحديات لوجستية وتنظيمية، خاصة ما يتعلق باستقبال المشاركين والخيول، وتنظيم فضاء المهرجان، وتدبير حركة الجمهور، وضمان شروط السلامة، وهي مسؤوليات تتطلب تعبئة مختلف المتدخلين وإنجاح التنسيق بينهم.

وفي هذا السياق، تبدو الأسئلة المرتبطة بالميزانية والموارد والتجهيزات والخدمات المرتبطة بالمهرجان أسئلة طبيعية في أي تظاهرة عمومية، على أن يتم تقييمها في إطار المعطيات الرسمية والوثائق المتاحة، بعيداً عن الاستنتاجات المسبقة أو الأحكام غير المؤسسة. فنجاح المهرجان لا يقاس فقط بحجم المشاركة، وإنما أيضاً بجودة التنظيم وحسن تدبير الإمكانيات المتاحة.

كما أن الحضور المرتقب لسربات قادمة من مناطق بعيدة يبرز أهمية التدبير الجيد للجوانب اللوجستية، بما يضمن ظروفاً مناسبة للمشاركين ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة الجمهور والفرسان والخيول، باعتبارها عناصر أساسية في نجاح أي موعد كبير للفروسية التقليدية.

وتشكل الدورة التاسعة عشرة ، بهذه المعطيات، فرصة أمام جماعة الدشيرة الجهادية وشركائها لتكريس المهرجان كموعد سنوي ذي إشعاع يتجاوز حدود المدينة، مع مواصلة تطوير الجوانب التنظيمية والثقافية والإعلامية للتظاهرة.

وبين بارود التبوريدة وصهيل الخيول وتصفيق الجمهور، يظل الرهان الأهم هو تقديم صورة إيجابية عن الدشيرة الجهادية، والاحتفاء بواحد من أبرز مكونات التراث المغربي، مع الحرص على أن يواكب البعد الاحتفالي للمهرجان تنظيم مؤسساتي مسؤول يضمن سلامة المشاركين والجمهور ويعزز ثقة المواطنين.

وهكذا، تبدو الدورة التاسعة عشرة أمام فرصة حقيقية لترسيخ مكانة الدشيرة الجهادية كفضاء يحتضن الثقافة والتراث والفنون الشعبية، وتحويل المهرجان من مجرد موعد احتفالي إلى رافعة للإشعاع الثقافي للمدينة وتعزيز جاذبيتها.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.