هل يواجه عمدة طنجة مسطرة العزل من منصبه بعد وضعه تحت الحراسة النظرية؟
متابعة: عادل منيف
هل يواجه منير الليموري، عمدة طنجة والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، مسطرة العزل من رئاسة المجلس الجماعي بعد وضعه تحت الحراسة النظرية على خلفية الأبحاث القضائية المتعلقة بالتلاعب بأوراق انتخابية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة؟
سؤال يطرح نفسه في ظل استمرار الأبحاث التي باشرتها النيابة العامة بشأن الوقائع التي شهدها مكتبان للتصويت بمدينة طنجة، والتي أفضت إلى وضع الليموري تحت الحراسة النظرية، بعد توقيفه، صباح الاثنين، بمطار طنجة ابن بطوطة، إثر عودته من مدينة مالقة الإسبانية.
وفي انتظار القرار الذي سيصدره الوكيل العام للملك بشأن الوضعية القانونية لليموري، تظل جماعة طنجة تحت تدبير النائب الأول للعمدة.
غير أن مآل الوضعية القضائية لعمدة طنجة قد يفتح، في حال إحالته على السجن، الباب أمام مسار قانوني آخر، يتعلق بإمكانية تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وتنص هذه المادة على أن رئيس المجلس الجماعي “إذا ارتكب أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل”، يقوم عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى عشرة أيام ابتداء من تاريخ التوصل بالمراسلة.
وتضيف المادة ذاتها “يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية (…) أو عند عدم التوصل بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر على المحكمة الإدارية لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من عضوية المجلس أو عزل الرئيس أو نوابه من مهامهم بالمكتب”.
ولا تربط المادة مسطرة العزل بوجود بحث قضائي، وإنما تحدد سببها في ارتكاب “أفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة”. وتبت المحكمة الإدارية في طلب العزل داخل أجل لا يتجاوز شهرا أو 48 ساعة في حالة الاستعجال.
والأهم في الوضعية الحالية أن المادة تنص حرفيا على أنه “يترتب عن إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعني بالأمر من ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل”.
وينتظر المتتبعون لهذه القضية ما ستسفر عنه من تطورات، ليس فقط على المستوى القضائي المرتبط بالأبحاث الجارية، بل حتى على مستوى رئاسة جماعة طنجة، في حال ما قررت السلطة المختصة تفعيل المسطرة المنصوص عليها في المادة 64 وإحالة طلب عزل الليموري على المحكمة الإدارية.