مقاطعة بالجملة.. غياب 174 منتخبا يجمد دورة “الدار البيضاء–سطات” وسط ملفات الماء والكهرباء الحارقة
هيام بحراوي
تسبب عدم اكتمال النصاب القانوني في تأجيل الدورة العادية لشهر أكتوبر لـمجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء–سطات للتوزيع، المكلفة بتدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، بعدما لم يتجاوز عدد الحاضرين 40 عضواً من أصل 214 عضواً يمثلون ما يفوق 150 جماعة ترابية.
وبحسب المعطيات الواردة بشأن الدورة، فقد تغيب 174 عضواً، أي ما يقارب 81 في المائة من مجموع الأعضاء، الأمر الذي حال دون انعقاد الجلسة وفرض رفعها وتأجيلها إلى موعد لاحق وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات المدرجة في جدول الأعمال، إذ كانت الدورة مبرمجة لمناقشة مجموعة من القضايا المرتبطة مباشرة بتدبير مرافق عمومية أساسية، في مقدمتها مشروع عقد التدبير المفوض لخدمات توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل.
كما تضمن جدول الأعمال عرضاً حول حصيلة عمل المجموعة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 إلى شتنبر 2026، إلى جانب المصادقة على ميزانية سنة 2027، والدراسة والمصادقة على مشروع عقد التدبير المفوض لخدمات التوزيع، فضلاً عن انتخاب ممثلين داخل هياكل المجموعة ولجانها ذات الصلة.
ويطرح تأجيل الدورة، في ظل هذا الحجم من الغياب، أسئلة حول مستوى الحضور والالتزام بالمسؤولية الانتدابية داخل مؤسسة تشرف على ملفات ترتبط بالحياة اليومية لملايين المواطنين بجهة الدار البيضاء–سطات.
فالقرارات التي كان يفترض أن تناقشها الدورة لا تتعلق بملفات إدارية ثانوية، وإنما بخدمات حيوية تشمل الماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلاً عن خيارات تدبيرية ومالية يمكن أن تكون لها انعكاسات على الجماعات والساكنة خلال المرحلة المقبلة.
ويعيد هذا المعطى إلى الواجهة النقاش حول جدوى التمثيلية داخل مؤسسات التدبير الترابي عندما يتعذر عقد دوراتها بسبب عدم توفر النصاب، خصوصاً حين يتعلق الأمر بملفات استراتيجية تستدعي حضور الأعضاء ومناقشتهم وممارستهم لدورهم في اتخاذ القرار.
ويبقى موعد انعقاد الدورة المؤجلة محطة منتظرة لاستكمال مناقشة الملفات المدرجة في جدول الأعمال، وعلى رأسها مشروع عقد التدبير المفوض والميزانية المرتقبة لسنة 2027، في ظل أهمية الخدمات التي تتولى المجموعة تدبيرها بالنسبة لسكان الجهة.