4"][/video]

«سرقوا حتى أحلامنا».. غضب شعبي من انسداد فرص الشغل يدفع الشباب إلى التفكير في الهجرة

هيام بحراوي

أعادت موجة الهجرة غير النظامية التي تشهدها مناطق شمال المغرب، وما رافقها من تدفق أعداد كبيرة من الشباب والقاصرين نحو الفنيدق وسبتة، إلى الواجهة نقاشاً واسعاً حول واقع التشغيل وآفاق الشباب ومستقبلهم الاجتماعي.

وفي هذا السياق، عبّرت الفنانة والممثلة  فاطمة أوشاي، في تدوينة لها على الفيسبوك، عن غضبها من الأوضاع التي يعيشها عدد من الشباب، معتبرة أن المشكلة لا تقتصر على ضياع الحقوق، بل تمتد، بحسب تعبيرها، إلى ما وصفته بـ«سرقة الأحلام» والطموحات.

وقالت إن الشاب الذي يقضي سنوات طويلة في الدراسة ثم يجد نفسه أمام انتظار مفتوح لفرصة عمل، قد يشعر بالإحباط عندما يرى، وفق روايتها، استمرار حضور الوجوه نفسها في عدد من المجالات والمناصب، في مقابل استفادة أبناء بعض المسؤولين أو النافذين من فرص مهنية أفضل.

وربطت المتحدثة بين هذا الإحساس بانسداد الأفق وبين تنامي التفكير في الهجرة، معتبرة أن البحر قد يتحول، بالنسبة لبعض الشباب، إلى خيار للهروب من واقع يرونه مغلقاً أمامهم، رغم المخاطر الكبيرة التي ترافق محاولات العبور.

هذه التصريحات جاءت في وقت تشهد فيه مناطق الشمال، خصوصاً محيط تطوان والفنيدق، موجة من محاولات الهجرة غير النظامية، شارك فيها شباب وقاصرون، وسط مشاهد إنسانية أثارت قلقاً واسعاً بشأن مصير المشاركين فيها.

وتعيد التطورات الأخيرة طرح سؤال أوسع من مجرد كيفية منع محاولات العبور، يتعلق بالأسباب التي تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن فرصة خارج البلاد.

ويرى منتقدون للسياسات العمومية أن معالجة الظاهرة لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية، بل تحتاج أيضاً إلى مواجهة البطالة، وضعف تكافؤ الفرص، والفوارق الاجتماعية والمجالية، وشعور بعض الشباب بانسداد الأفق.

وفي المقابل، تظل محاولات الهجرة غير النظامية محفوفة بمخاطر حقيقية، خصوصاً بالنسبة إلى القاصرين، بعدما شهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة حالات غرق واختفاء وفقدان للاتصال بأشخاص حاولوا الوصول إلى الضفة الأخرى.

وبينما تتواصل الإجراءات الأمنية للحد من تدفق المهاجرين، تطرح موجة الهجرة الحالية سؤالاً أكثر عمقاً: كيف يمكن بناء فرص تجعل الشباب يرون في المستقبل داخل وطنهم خياراً ممكناً، بدل أن يصبح البحر، رغم مخاطره، عنواناً للأمل؟

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.