برنامج اجتماعي واقتصادي في مواجهة الغلاء والبطالة.. حزب الوسط الاجتماعي يكشف أولوياته الانتخابية
معكم 24
دخل حزب الوسط الاجتماعي رسميا غمار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بإطلاق حملته من مقره المركزي بمدينة الدار البيضاء، مساء السبت 12 شتنبر 2026، بحضور وكلاء ووكيلات اللوائح الانتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات.
وخلال هذا الموعد الانتخابي، قدم الأمين العام للحزب، الأستاذ لحسن مديح، تصورا يضع القضايا الاجتماعية والاقتصادية في قلب البرنامج الانتخابي، مع التركيز على القدرة الشرائية، الأمن الغذائي، التعليم العمومي، التشغيل والسكن.
ويقدم الحزب نفسه في هذه الانتخابات بخطاب يربط التنمية الاقتصادية بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، معتبرا أن النمو الاقتصادي لا ينبغي أن يكون منفصلا عن العدالة الاجتماعية.
التحكم في الأسعار أولوية
في مقدمة الملفات الاقتصادية، يطرح حزب الوسط الاجتماعي مسألة غلاء الأسعار، داعيا إلى مراجعة القواعد المنظمة لحرية الأسعار، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمواد الأساسية. كما يركز الحزب على مشكلة الوسطاء، ولا سيما في سوق الخضر والمواد الأولية، حيث يرى أن تعدد حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. ويضع الحزب الأمن الغذائي ضمن أولوياته، مقترحا إعطاء السوق الوطنية الأولوية في الاستفادة من المنتجات الأساسية، وعدم اللجوء إلى تصدير بعض المواد قبل ضمان تلبية حاجيات المستهلك المغربي.
إنقاذ التعليم العمومي
في قطاع التعليم، يدافع حزب الوسط الاجتماعي عن إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، معتبرا أن استمرار الفوارق بين التعليمين العمومي والخصوصي يساهم في توسيع الفوارق الاجتماعية. ويربط الحزب هذا التصور بمفهوم الدولة الاجتماعية، التي يرى أنها مطالبة بضمان استفادة مختلف الفئات من ثمار التنمية الاقتصادية.
الصناعة الصغيرة مدخل للتشغيل
أما البطالة، فيقترح الحزب مقاربتها من خلال إعادة دعم الأنشطة الصناعية والحرفية الصغيرة التي كانت توفر فرص عمل لفئات واسعة. وانتقد مديح بعض الاختيارات الاقتصادية، مشيرا إلى أن عددا من اتفاقيات التبادل التجاري، وفق تقييم الحزب، انعكست سلبا على بعض الصناعات والأنشطة الوطنية.
وفي المقابل، يدعو الحزب إلى دعم المقاولات الصغيرة والحرفيين وتشجيع الاستثمار المحلي، مع تحميل الجماعات الترابية مسؤولية توفير فضاءات اقتصادية وحرفية ومحلات مهنية يمكن أن تحتضن أصحاب المشاريع والحرف.
السكن بأسعار تراعي دخل الأسر
ويقدم الحزب أيضا مقترحا مختلفا في مجال السكن، يقوم على تشجيع السكن بالكراء بأسعار معقولة، باعتباره بديلا يمكن أن يخفف عن الأسر أعباء القروض طويلة الأمد. وعتبر الأستاذ مديح أن الجماعات الترابية قادرة على لعب دور في هذا المجال عبر توفير العقار أو عقد شراكات مع المستثمرين لإنجاز مشاريع سكنية تراعي القدرة الشرائية للأسر.