المحامون يتجهون لتعليق الإضراب بعد ستة أسابيع وترقب اجتماع حاسم لاستئناف العمل
هيام بحراوي
تتجه هيئات المحامين بالمغرب نحو تعليق الإضراب الذي تخوضه منذ ستة أسابيع احتجاجًا على مشروع قانون مهنة المحاماة، وذلك في ظل مؤشرات على انفراج الأزمة بعد المستجدات الأخيرة المرتبطة بإحالة المشروع على المحكمة الدستورية.
ومن المرتقب أن يحسم نقباء الهيئات السبع عشرة، خلال اجتماع حاسم يعقد صباح يوم الإثنين بمقر جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في قرار استئناف العمل بمختلف محاكم المملكة، على ضوء التطورات التي شهدها الملف.
ويأتي هذا التوجه عقب جهود وساطة أفضت، وفق مصادر مهنية، إلى تقديم رئيس الحكومة عزيز أخنوش ضمانات بعدم الدعوة إلى دورة برلمانية استثنائية لمناقشة مشروع القانون، في حال تفاعلت المحكمة الدستورية مع الملاحظات المثارة بشأنه.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن أي تعديلات محتملة على مشروع القانون ستُترك للحكومة والبرلمان المقبلين اللذين ستفرزهما الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، وهو ما ساهم في تهدئة الأجواء داخل أوساط المحامين.
وكان التوقف الشامل عن العمل قد دخل أسبوعه السادس، متسببًا في حالة من شبه الشلل بعدد من محاكم المملكة، حيث تأثرت سير الجلسات وتعطلت ملفات وإجراءات قضائية، من بينها قضايا الطلاق والإرث والتوثيق والإفراج عن المعتقلين، الأمر الذي أثار شكاوى واسعة في صفوف المتقاضين.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة، على لسان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن مشروع قانون مهنة المحاماة يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة وتحديثها، مشددة على أنه لا يمس باستقلالية المهنة، بينما تتمسك هيئات المحامين بموقفها القاضي بضرورة مراجعة عدد من مقتضيات المشروع حفاظًا على استقلالية المهنة وضماناتها.
ويترقب المهنيون والرأي العام القرار الذي ستتخذه هيئات المحامين، إلى جانب ما ستسفر عنه المحكمة الدستورية بشأن مدى مطابقة مشروع القانون لأحكام الدستور، في خطوة قد تشكل مخرجًا للأزمة وتمهد لعودة السير العادي بالمحاكم.