شريط الأخبار

كازينو تمارة: حين تصبح الروائح الكريهة وغلاء بعض الخدمات أبرز ما يلفت انتباه الزائر!

بقلم :ملاك العرابي

منذ سنوات طويلة، غابت خطاي عن شاطئ “كازينو” تمارة. قررت اليوم استرجاع ذكريات الطفولة الجميلة والهروب من ضغط الحياة رفقة العائلة. لكن يبدو أن الحنين قادني إلى واقع مختلف تمامًا؛ فبدل أن نستمتع بنسيم البحر العليل، استقبلتنا روائح غير مستحبة، ووجدنا شاطئًا تنتشر في عدد من جنباته النفايات والمخلفات، في مشهد لا يليق بمكان يعد من أبرز الفضاءات الساحلية بالمنطقة.

مرحبًا بكم في شاطئ الكازينو، المعلم الذي كان يومًا ما وجهة مفضلة للترفيه والاستجمام، لكنه يبدو اليوم في حاجة ماسة إلى إعادة التأهيل والعناية. فعدد من المباني والمرافق المجاورة تبدو متضررة بفعل الزمن، كما أن المرافق الصحية العمومية تحتاج إلى صيانة وتحسين مستوى النظافة، بما يحفظ كرامة الزوار ويواكب أهمية هذا الفضاء السياحي. ويثير هذا الوضع الاستغراب، خاصة وأن الشاطئ لا يبعد سوى مسافة قصيرة عن القصر الملكي، ما يجعل الزائر يتساءل عن أسباب تأخر معالجة هذه الاختلالات.

ولم يقتصر الأمر على الجوانب البيئية، بل يمتد أيضًا إلى ما يشتكي منه عدد من المصطافين بخصوص أسعار بعض السلع والخدمات التي يقدمها بعض الباعة المتجولين. إذ يرى كثير من الزوار أن أثمنة بعض المأكولات والمشروبات تفوق ما هو معتاد، في ظل محدودية الخيارات داخل محيط الشاطئ، وهو ما يثقل كاهل الأسر، خاصة خلال فصل الصيف.

ويبقى السؤال المطروح: كيف يمكن لشاطئ بهذه الأهمية أن يستمر في مواجهة مثل هذه الإكراهات؟ وأليس من الضروري تعزيز خدمات النظافة، وتأهيل المرافق العمومية، وتنظيم الأنشطة التجارية بما يضمن راحة الزوار ويحافظ على جمالية المكان؟

إن تحسين وضعية هذا الفضاء لا يتطلب سوى إرادة حقيقية وتدبيرًا فعالًا، من خلال تعزيز فرق النظافة بشكل دائم، وصيانة المرافق الأساسية، وتنظيم أنشطة البيع وفق ضوابط واضحة تضمن التوازن بين مصلحة الباعة وحقوق المواطنين.

باختصار، تبقى تمارة من المدن التي تتميز بجمال شاطئها وموقعها الساحلي، غير أن الحفاظ على هذه المؤهلات يقتضي مزيدًا من العناية، حتى يجد الزائر فضاءً نظيفًا ومنظمًا يليق بمكانته ويستجيب لتطلعات الأسر المغربية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.