إنزكان ترفع درجة التأهب البيئي قبل العيد.. و شركة “إنزكان البيئة” تطلق خطة استثنائية لمحاصرة نفايات الأضاحي
متابعة: رضوان الصاوي
مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من ارتفاع كبير في حجم النفايات المنزلية ومخلفات الأضاحي، رفعت شركة “إنزكان البيئة”، بتنسيق مع الجماعة الترابية لإنزكان، درجة التعبئة الميدانية عبر إطلاق برنامج استثنائي للنظافة والتحسيس تحت شعار: “نظافة مدينتي مسؤوليتي”، في خطوة استباقية تهدف إلى الحفاظ على نظافة المدينة وضمان تدخل سريع وفعال خلال هذه المناسبة.
وفي وقت تسجل فيه مدينة إنزكان يومياً أرقاماً مرتفعة في حجم النفايات، تجاوزت خلال الأيام الأخيرة عتبة 140 طناً يومياً، اختارت الشركة تعزيز تدخلاتها بآليات جديدة وإجراءات عملية ميدانية لمواجهة الضغط الاستثنائي الذي تعرفه فترة العيد.
ومن أبرز الخطوات التي باشرتها الشركة، توزيع عدد كبير من الأكياس البلاستيكية على الساكنة، في إطار تسهيل عملية جمع والتخلص السليم من مخلفات الأضاحي، خاصة النفايات العضوية التي تشكل أكبر تحدٍّ بيئي خلال أيام العيد.
وتراهن الشركة من خلال هذه العملية على الحد من الرمي العشوائي للنفايات بالأزقة والأحياء، وتشجيع المواطنين على الانخراط في عملية تدبير نظيف ومسؤول لمخلفات العيد.
ولم تقتصر التدخلات على الجانب التحسيسي فقط، بل شملت أيضاً تعزيز البنية اللوجستيكية عبر وضع عدد كبير من الحاويات الجديدة بمختلف الأحياء والنقاط السوداء، بهدف تقريب خدمات النظافة من الساكنة وتخفيف الضغط عن الحاويات القديمة التي غالباً ما تصل إلى طاقتها القصوى خلال هذه الفترة.
كما عبأت الشركة فرقاً ميدانية إضافية للسهر على: * تكثيف عمليات جمع النفايات صباحاً ومساءً؛ * تعزيز الكنس والتنظيف الليلي؛ * التدخل السريع لإزالة النفايات المتراكمة؛ * جمع جلود الأضاحي ومخلفات الذبيحة، * تنظيف محيط المصليات والمحاور الرئيسية.
وتعكس هذه الإجراءات، بحسب متابعين، تحوّلاً في طريقة تدبير قطاع النظافة بمدينة إنزكان، من التدخل التقليدي إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التخطيط المسبق والتواصل المباشر مع المواطنين، خاصة في الفترات الحساسة التي تعرف ضغطاً بيئياً كبيراً.
الأرقام المسجلة خلال الأيام الماضية تكشف بالفعل حجم التحدي الذي تواجهه فرق النظافة يومياً:
20 ماي: 144,6 طن
21 ماي: 139 طن
22 ماي: 140 طن
23 ماي: 146 طن
24 ماي: 142 طن
ورغم هذه الكميات الضخمة، تواصل فرق “إنزكان البيئة” تدخلاتها الميدانية بشكل متواصل للحفاظ على التوازن البيئي وجمالية المدينة، في مشهد يعكس مجهوداً بشرياً ولوجستيكياً كبيراً لضمان مرور فترة العيد في ظروف نظيفة وصحية.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو تعزيز وعي المواطنين بأهمية احترام أوقات إخراج النفايات واستعمال الأكياس والحاويات المخصصة، لأن نجاح أي خطة للنظافة لا يعتمد فقط على إمكانيات الشركة والجماعة، بل أيضاً على انخراط الساكنة في حماية الفضاء العام وترسيخ ثقافة بيئية تجعل من نظافة المدينة مسؤولية جماعية يومية وليست مجرد شعار موسمي.