العدالة والتنمية ينتقد “تعيينات الحكومة” ويحذر من استمرار اختلالات التدبير الحكومي
متابعة: ع.ب
وجهت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة للحكومة على خلفية ما وصفته بـ”التعيينات المكثفة” في المناصب العليا خلال الأسابيع الأخيرة من ولايتها، معتبرة أن هذه الخطوة تثير العديد من علامات الاستفهام بالنظر إلى توقيتها، الذي يأتي بعد اختتام الدورة التشريعية ودخول العطلة الصيفية، وقبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأكدت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماعها المنعقد يوم السبت 25 يوليوز 2026، أن مجلس الحكومة الأخير شهد المصادقة على عدد مهم من التعيينات في مناصب المسؤولية، إلى جانب إخراج عدد من المراسيم المرتبطة بمشاريع وبرامج سبق الإعلان عنها منذ بداية الولاية الحكومية، لكنها ظلت مؤجلة إلى الفترة الأخيرة، من بينها “جائزة المغرب للشباب” و”جواز الشباب”.
واعتبر الحزب أن هذه الإجراءات المتأخرة لا يمكنها، بحسب تعبيره، حجب النقاش العمومي حول حصيلة الحكومة، مسجلاً ما وصفه باستمرار الإشكالات المرتبطة بتضارب المصالح وارتفاع الأسعار وعدم الوفاء بعدد من الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، وهو ما يرى أنه انعكس سلباً على تقييم الأداء الحكومي خلال السنوات الماضية.
وفي الشق الاقتصادي، عبرت الأمانة العامة عن رفضها لاستمرار سياسة تشجيع استيراد المواشي واللحوم عبر الإعفاءات الجمركية، وذلك عقب مصادقة الحكومة على مشروع مرسوم يقضي بوقف استيفاء رسوم الاستيراد على عدد من الحيوانات الحية واللحوم. واعتبر الحزب أن هذا التوجه يطرح تساؤلات بشأن جدواه، خاصة في ظل التصريحات الرسمية التي تؤكد توفر القطيع الوطني بمستويات مهمة.
وحذر البلاغ من أن توسيع نطاق هذه الإعفاءات قد تكون له تداعيات سلبية على جهود إعادة تكوين القطيع الوطني، مشيراً إلى أن أسعار اللحوم ما تزال تعرف مستويات مرتفعة رغم الإجراءات المتخذة، وهو ما يجعل أثر هذه التدابير محل نقاش وتساؤل لدى الرأي العام.
كما توقف الحزب عند ملف الاستثمار، معبراً عن قلقه من التعديلات المتكررة التي طالت الإطار القانوني والتنظيمي للمراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة للاستثمار. واعتبر أن لجوء الحكومة إلى مراجعات متلاحقة للمراسيم والقوانين المنظمة لهذا المجال يعكس غياب رؤية إصلاحية مستقرة، من شأنها توفير الوضوح اللازم للمستثمرين وضمان نجاعة تدبير ملفات الاستثمار على المستويين المركزي والترابي.
وختمت الأمانة العامة للعدالة والتنمية موقفها بالتأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة أكثر انسجاماً واستقراراً في تدبير الملفات الاقتصادية والاستثمارية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويستجيب لتطلعات المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.