جدل حول “عملية إنقاذ” أمريكية.. تساؤلات عن أهداف أوسع بعد الحديث عن مشاركة مكثفة للطائرات
معكم 24
أثارت معطيات متداولة حول مشاركة عدد كبير من الطائرات الأمريكية في عملية إنقاذ طيار، جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والتحليلية، وسط تساؤلات عن طبيعة العملية وأهدافها الحقيقية.
ووفق ما يتم تداوله، فإن الحديث عن مشاركة ما يصل إلى 155 طائرة في مهمة لإنقاذ شخص واحد يعتبر، بحسب مراقبين، أمرا غير معتاد في العمليات العسكرية من هذا النوع، التي غالبا ما تعتمد على فرق محدودة وتقنيات دقيقة لتقليل المخاطر والتكلفة.
ويرى محللون أن حجم الإمكانيات التي قيل إنها سخرت للعملية قد يشير إلى أهداف أوسع من مجرد إنقاذ طيار، من بينها فرضيات تتعلق بمحاولات الوصول إلى مواقع استراتيجية داخل إيران، مثل منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي في منطقة أصفهان، وهي فرضيات تبقى في إطار التحليل غير المؤكد.
في المقابل، يؤكد خبراء أن عمليات البحث والإنقاذ القتالية قد تشهد في بعض الحالات تعبئة كبيرة للوسائل الجوية، خاصة في البيئات المعقدة أو عالية التهديد، حيث يتم تأمين المجال الجوي وتوفير الحماية والدعم اللوجستي، وهو ما قد يفسر جزئيا حجم الانتشار العسكري.
ويظل الغموض سيد الموقف في ظل غياب تأكيدات رسمية تفصيلية، ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة تتراوح بين التفسير العملياتي البحت والفرضيات المرتبطة بأهداف استراتيجية أوسع.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” قد كشفت عن تفاصيل إنقاذ الطيار الأمريكي المفقود في إيران، وذلك بعدإسقاط المقاتلة إف-15 في إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن قوات العمليات الخاصة الأمريكية أنقذت الطيار في سلاح الجو الأمريكي، بعد إسقاط طائرته المقاتلة في إيران، حيث توغلت القوات الخاصة في عمق الأراضي الإيرانية.
وقالت نيويورك تايمز إن مئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية الأمريكية والمروحيات شاركت بعملية الإنقاذ في إيران.
وأضافت أنه مع اقتراب القوات الأمريكية من موقع الطيار الذي أُسقطت طائرته اندلع اشتباك مسلح، وأوضحت أنه بعد إنقاذ الضابط علقت طائرتا نقل في قاعدة نائية بإيران وتم إرسال 3 طائرات جديدة لإجلاء جميع أفراد الجيش الأمريكي وقاموا بتفجير الطائرتين المعطلتين.