الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تدق ناقوس الخطر: “عقد اجتماعي جديد” لمواجهة الغلاء والفساد وتغول الرأسمال

 

هيام بحراوي

 

​في ظل سياق دولي ووطني مطبوع بالتوترات الجيوسياسية والأزمات الاجتماعية المتفاقمة، عقد المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) اجتماعه وخلص الاجتماع إلى إصدار بيان شديد اللهجة، شخص فيه المركزية النقابية واقع “الأزمة المركبة” التي تعيشها الطبقة العاملة وعموم المواطنين، معلنة عن برنامج نضالي تصعيدي يتوج باحتجاجات عارمة في فاتح ماي المقبل.

وقد ​انطلق البيان من عرض قدمه  خليد هوير العلمي، الكاتب العام للمركزية، حلل فيه تداعيات “الحروب الإمبريالية الصهيونية” واضطراب الأسواق العالمية، التي أدت إلى ارتفاع مهول في أسعار الطاقة والمواد الأساسية.

و اعتبرت النقابة في بيان لها، أن المغرب ليس بمنأى عن هذه الهزات، محملة الحكومة مسؤولية “أزمة الاختيارات” التي أفرزت واقعا مأزوما يتسم بغلاء المعيشة، اتساع الفوارق الاجتماعية، وتغول الرأسمال الريعي الاحتكاري، في مقابل صمت حكومي وعدم الوفاء بالالتزامات الاجتماعية.

وقد ​وجه المجلس الوطني رسائل مباشرة للحكومة قبل جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل، مؤكدا أن الاستقرار الاجتماعي رهين بتقديم أجوبة حقيقية تشمل إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات تماشيا مع تضخم تكاليف العيش و تخفيض الضغط الضريبي،  عبر مراجعة الضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة للمواد الأساسية. كما عبر البيان عن الرفض القاطع لأي إصلاح لأنظمة التقاعد يستهدف جيوب الأجراء مع المطالبة بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” وإحياء تكرير البترول للحد من تغول أسعار المحروقات.

و ​لم يخل البيان من الأبعاد السياسية والقومية، حيث جددت الكونفدرالية تأكيدها على مغربية الصحراء باعتبارها قضية وجود، مع المطالبة باستكمال الوحدة الترابية (سبتة، مليلية، والجزر). و إدانة الإبادة الجماعية وتشريع عقوبة الإعدام للأسرى، والدعوة للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية بالرباط يوم 19 أبريل.

كما تمت  إدانة الحرب الإمبريالية على إيران وتداعياتها على شعوب المنطقة و ​استنكرت النقابة بشدة ما أسمته “الهجوم الممنهج” على الحريات النقابية وعرقلة تسليم وصولات الإيداع، داعية وزير الداخلية للتدخل لفرض احترام القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.