ياسين بنجلون يكشف تفاصيل صادمة بعد عودته من “أسطول الصمود”: “رأيتُ أحلك وجوه العنف الإنساني”
معكم 24
عاد المتطوع المغربي ياسين بنجلون إلى الدار البيضاء حاملا رواية مؤلمة عن ما وصفه بـ“العنف الممنهج” الذي تعرض له عدد من المشاركين في “أسطول الصمود العالمي”، من طرف الاحتلال الاسرائيلي، خلال الرحلة البحرية الأخيرة المتجهة نحو غزة لكسر الحصار.
وفي رسالة مؤثرة نشرها عقب عودته، قال بنجلون إن التجربة التي عاشها خلال أسطول ماي 2026 تختلف جذرياً عن مشاركته السابقة في شتنبر 2025، مؤكداً أنه عاين عن قرب “أحلك وأعنف جوانب الانحطاط البشري”، وفق تعبيره.
ووصف المتطوع المغربي ما عاشه المشاركون بأنه تجاوز حدود الخوف والترهيب، متحدثاً عن تعرض ناشطين لإصابات خطيرة شملت كسوراً في الأضلاع والأنوف والكواحل، إضافة إلى خلع في الأكتاف، واستعمال الصعق الكهربائي والرصاص المطاطي، فضلاً عن اعتداءات جسدية ونفسية وصفها بـ“المروعة”.
وأشار بنجلون إلى أن بعض النشطاء تعرضوا، بحسب روايته، لمعاملة قاسية خلال الاحتجاز، من طرف قوات الاحتلال الاسرائيلي، قائلاً إن أكثر اللحظات إيلاماً بالنسبة إليه لم تكن فقط ما تعرض له شخصياً، بل سماع صرخات رفاقه وهم يتعرضون للتعنيف الواحد تلو الآخر.
وأضاف أن الخوف والضغط النفسي بلغا حداً جعله غير قادر على التمييز بين التهديد والمساعدة، في ظل ظروف وصفها بالقاسية والمهينة، معتبراً أن ما شاهده ترك آثاراً نفسية عميقة لا يزال عاجزاً عن استيعابها بشكل كامل.
وفي جزء لافت من رسالته، اعتبر بنجلون أن ما عاشه جعله يدرك جانباً من المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون منذ عقود، قائلاً إن “428 أجنبياً عادوا هذه المرة ليروا العالم جزءاً مما يحدث”، مضيفاً أن القضية الفلسطينية كثيراً ما يتم تجاهلها إلى أن يصبح الضحايا أشخاصاً معروفين للرأي العام الدولي.
كما عبّر عن شعوره بالحزن والغضب، معتبراً أن استمرار هذا الوضع لعقود يعكس فشلاً جماعياً للمجتمع الدولي في وقف دوامة العنف، منتقداً ما وصفه بـ“الصمت والتطبيع مع المأساة الإنسانية”.