إنزكان تتهيأ للعيد… ساحتا الفرح تفتحان أبوابهما للجمهور

  1. متابعة:م. الصاوي

مع انبلاج صباحات عيد الفطر، لم تكتفِ مدينة إنزكان بتبادل التهاني وطقوس الزيارة العائلية، بل اختارت أن تترجم فرحة العيد إلى مشاهد حية في الفضاء العام، حيث تحولت ساحات المدينة إلى منصات مفتوحة للاحتفال الجماعي. في خطوة تعكس وعياً بأهمية صون التراث الشعبي وإحياء روح المناسبة الدينية، بادرت الجماعة الترابية لإنزكان إلى دعم وتنظيم فضاءات احتفالية موجهة للأطفال والعائلات، لتتحول المدينة إلى لوحة اجتماعية نابضة بالفرح والبهجة.

احتضنت مدينة إنزكان معرضين احتفاليين بمناسبة عيد الفطر، جرى تنظيمهما بكل من الساحة الأمامية للمركب الثقافي والرياضي عبد القادر بن محمد أوبيهي، وساحة بئر أنزران، حيث خُصصت هاتان الفضاءان العموميان لاستقبال الأطفال والأسر في أجواء احتفالية مفعمة بروح العيد.

وشهدت الفعاليات تنظيم فضاءات لتزيين الأطفال والتقاط الصور التذكارية، وسط ديكورات تعكس رمزية المناسبة وتضفي على المكان أجواء احتفالية جذابة، الأمر الذي استقطب عدداً كبيراً من الأسر التي توافدت للاستمتاع بلحظات الفرح الجماعي وإدخال البهجة على نفوس الأطفال.

وقد عرفت هذه المبادرة حضور رئيس جماعة إنزكان السيد رشيد المعيفي مرفوقاً بنائبه السيد عمر السملالي، في خطوة عكست دعم المجلس الجماعي لمثل هذه المبادرات الاجتماعية والثقافية التي تستهدف تعزيز أواصر التلاحم بين ساكنة المدينة، وتكريس ثقافة الاحتفال بالمناسبات الدينية في الفضاءات العمومية.

ويأتي تنظيم هذين المعرضين في سياق الجهود التي تبذلها الجماعة الترابية لإنزكان من أجل تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية، خاصة خلال المناسبات الدينية والوطنية التي تشكل فرصة لإحياء الموروث الاحتفالي المحلي وتعزيز قيم التضامن والتآزر داخل المجتمع.

كما يعكس هذا التوجه حرص الجماعة على جعل الفضاءات العمومية فضاءات للحياة والفرح المشترك، عبر مبادرات تجمع بين البعد الثقافي والتراثي والاجتماعي، وتمنح للمدينة إشعاعاً خاصاً خلال المناسبات الكبرى.

وبين ضحكات الأطفال وعدسات الكاميرات التي توثق لحظات الفرح، بدت إنزكان في هذه المناسبة وكأنها تستعيد أحد أجمل وجوهها: مدينة تنبض بالحياة، وتحتفي بأعيادها بروح جماعية تعكس عمق تقاليدها الاجتماعية ودفء علاقاتها الإنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.