شريط الأخبار

تهراس العظام”

بقلم: حسناء زوان

أنهى المحامون إضرابهم الذي استمر أكثر من ثلاثة أسابيع وعادوا إلى تقديم خدماتهم داخل المحاكم ابتداء من 16 فبراير الجاري، بعد لقاء ونقاش مع رئيس الحكومة أخنوش.
ووزير العدل مالو؟
اختلف معه المحامون حول “مشروع قانون المهنة الذي أعده فبدأت الأزمة، عقب مصادقة المجلس الحكومي في يناير 2026 على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة وقدمته الحكومة باعتباره خطوة إصلاحية لتحديث الإطار القانوني للمهنة.
والمحامون مالهم؟
رأت جمعية هيئات المحامين بالمغرب في المشروع: نصا يمس جوهر استقلالية الدفاع، ويعيد رسم حدود العلاقة بين الدولة ومهنة دستورية يفترض أن تكون شريكا في تحقيق العدالة لا مجرد قطاع خاضع للضبط الإداري.
لم يتم احتواء الخلاف داخل لجان تقنية مغلقة، وخرج للعلن،
بدأت معركة “كسر العظام” فتدخل أخنوش.
اشنو دار أخنوش؟
قرر رئيس الحكومة تأجيل إحالة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة إلى البرلمان.
ووزير العدل؟
وزير العدل سيجد نفسه أمام مواجهة جديدة يقودها هذه المرة العدول، الغاضبون بدورهم من تمرير مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنتهم دون الأخذ بملاحظاتهم ومقترحاتهم.
لحد الآن العدول “صابرين” وينتهجون سياسة الإضرابات الإنذارية المتكررة، إلى متى “لا نعرف؟
ولا نعرف إن كانوا سيصعدون حد الوصول إلى الإضراب المفتوح، أم ماذا؟
والضحية مرة أخرى، لن يكون سوى المواطن الذي تعطلت مصالحه في المحاكم لأكثر من ثلاثة أسابيع، واليوم قد تتعطل أيضا بسبب تجميد عقود الزواج والطلاق وغيره.
لا ندري؟ قد يلجأ العدول بدورهم إلى هذه الورقة الرابحة للضغط منهم على وزير العدل ويطرقون “حتى هوما” باب رئيس الحكومة مثل ما فعل المحامون.
الخيار صعب أكيد والتكلفة السياسية كبيرة خاصة والحديث متوالٍ عن أزمة خفية وقعت داخل بيت الحكومة بعد تدخل رئيسها في ملف المحامين.
قد تكون هناك سيناريوهات أخرى لطي ملف العدول مثل اللجوء إلى توافقات أو تنازلات قبل المصادقة نهائيا على مشروع القانون رقم 16.22، ممكن؟
وممكن أن يحدث العكس تماما ويصر وزير العدل على تمرير هذا المشروع “صحة” كما حدث مع قوانين سابقة؟!
رغم تعدد السيناريوهات المحتملة، فالمؤكد الوحيد هو إصرار الحكومة بشكل غريب، على تغييب المقاربة التشاركية والتخبط في أزمات تبدأ بـ”شد ليا نقطع ليك” ولا تنتهي؟!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.