القطب الحرفي بالمزار / أيت ملول… شكاية حرفيين تثير تساؤلات حول حكامة التدبير

متابعة: رضوان الصاوي

تقدّم عدد من الحرفيين بمنطقة المزار بشكاية إلى عامل عمالة إنزكان أيت ملول، يطالبون فيها بفتح تحقيق بشأن طريقة تدبير واستغلال القطب الحرفي بالمزار، المنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي يهدف إلى دعم مهنيي الحدادة والنجارة وتنظيم نشاطهم داخل فضاء مجهز بآلات ومعدات ممولة من المال العام.
ووفق ما ورد في الشكاية، فإن الحرفيين يعتبرون أن الاستفادة من مرافق المركب وتجهيزاته لا تتم، بحسب روايتهم، بشكل يتيح الولوج المتكافئ لجميع المهنيين المعنيين بالمشروع، مشيرين إلى أن تعاونية تنشط في المجال تستفيد من استغلال الفضاء بشكل أساسي.
وتشير المعطيات المتضمنة في الشكاية إلى أن أحد المستشارين الجماعيين بجماعة أيت ملول، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، تربطه صلة بالتعاونية المذكورة، وهو ما دفع المشتكين إلى المطالبة بالتحقق من مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لتدبير المرافق العمومية، خاصة ما يتعلق بتنازع المصالح كما ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات.
كما أثار المشتكون مسألة تحمل جماعة أيت ملول لتكاليف الربط واستهلاك الكهرباء الخاصة بالمركب، معتبرين أن توضيح الإطار القانوني والتنظيمي الذي يؤطر هذا الجانب من التدبير من شأنه تبديد أي لبس وضمان الشفافية.
ويؤكد الحرفيون في شكايتهم أنهم يتطلعون إلى اعتماد آليات واضحة وعادلة لتنظيم الاستفادة من القطب الحرفي، بما ينسجم مع أهداف المشروع الاجتماعية والاقتصادية، ويكفل تكافؤ الفرص بين المهنيين، خصوصاً أبناء الأحياء المجاورة.
من جهتهم، ينتظر المتابعون ما ستسفر عنه تحريات السلطات الإقليمية بشأن هذه المعطيات، في ظل غياب أي توضيح رسمي إلى حدود الساعة من الطرف المعني حول ما ورد في الشكاية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير المشاريع ذات الطابع الاجتماعي، بما يضمن تحقيق الأهداف التي أُنشئت من أجلها، وترسيخ الثقة بين مختلف المتدخلين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.