الاتحاد المغربي للشغل يدعو إلى إحياء المشروع المغاربي من بوابة الحوار وفتح الحدود
متابعة: رضوان الصاوي
في خطوة تحمل دلالات سياسية ونقابية عميقة، وجّهت الجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، نداءً إلى “القوى الحية” بدول المغرب العربي، دعت فيه إلى تكريس الحوار والمصالحة وتعزيز التعاون بين شعوب المنطقة، في سياق إقليمي يتسم بتعقيدات سياسية وتحديات اقتصادية واجتماعية متصاعدة.
النداء، الذي جاء في صيغة بيان رسمي، يستند إلى “الإيمان الراسخ بوحدة المصير المشترك لشعوب المغرب العربي”، ويؤكد على ضرورة توحيد الجهود لبناء مستقبل يسوده السلم والاستقرار والازدهار. كما شدد على أهمية إحياء روح الأخوة المغاربية بما يضمن تجاوز الخلافات الظرفية واستعادة جسور الثقة والتعاون بين دول المنطقة.
ودعت الجامعة، في بيانها، الحكومات والأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والهيئات المجتمعية والثقافية إلى الانخراط في مسار حوار جاد ومسؤول، يضع مصلحة الشعوب فوق كل اعتبار، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها المصالحة والتكامل بدل القطيعة والتوتر.
وفي هذا السياق، أبرزت الوثيقة أن المرحلة الراهنة تستوجب تغليب خطاب السلم والاستقرار على كل مظاهر التوتر والجمود، مع الدعوة الصريحة إلى فتح الحدود بين الشعوب المغاربية بما يعزز التواصل والتكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ويساهم في بناء اتحاد مغاربي قوي ومتماسك قادر على مواجهة التحديات المشتركة.
كما اعتبرت الجامعة الوطنية للصيد البحري أن تحقيق تطلعات شعوب المنطقة في التنمية والعدالة والعيش الكريم يظل رهيناً بإرادة جماعية صادقة تعيد الاعتبار للمشروع المغاربي، الذي ظل لعقود عنواناً لأحلام أجيال آمنت بوحدة المصير ومستقبل مشترك تسوده قيم التضامن والاحترام المتبادل.
واختتم البيان بالتأكيد على التشبث بالثوابت الوطنية والانخراط في كل المبادرات الرامية إلى ترسيخ التعاون والوحدة المغاربية، مع رفع شعار الأمل في “مغرب عربي متجدد ومتعاون”.
ويأتي هذا النداء في ظرفية إقليمية دقيقة، ما يمنحه أبعاداً تتجاوز الإطار النقابي، ليشكل مساهمة مدنية في النقاش الدائر حول مستقبل العلاقات المغاربية وإمكانية إحياء مشروع ظل مجمداً رغم الحاجة المتزايدة إليه في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
