هيئة حقوقية تنبه لاستغلال شركات للعمل الخيري للاستفادة من إعفاءات ضريبية

متابعة: عادل منيف

نبه المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى تحايل بعض الشركات فيما يخص التحفيزات الجبائية، مشيرا إلى أنهم يستغلون مظلة العمل الخيري من أجل الاستفادة من إعفاءات أو تخفيضات ضريبية غير مستحقة.

وأوضح المرصد الحقوقي أن هاته الشركات تقوم بتحويل العمل الخيري من آلية للتضامن إلى “وسيلة للتحايل على التحفيزات الجبائية”، مبرزا أن ذلك يشكل “مساسا خطيرا بمبادئ الشفافية والعدالة الجبائية”.

ولفت الانتباه إلى أن “استغلال الطابع الإنساني والخيري للهبات بشكل صوري لا يمس فقط بالمال العام، بل يضرب في العمق مصداقية العمل الخيري، ويضر بالجمعيات الجادة، ويقوض ثقة المواطنين في الفاعلين الاقتصاديين وفي منظومة التحفيزات الجبائية برمتها”.

وأكد المصدر ذاته، في بلاغ له، أن “أي تلاعب في القيمة الحقيقية للهبات العينية أو تضخيم الفواتير المرتبطة بها من أجل الاستفادة من إعفاءات أو تخفيضات ضريبية غير مستحقة يشكل خرقا صريحا لمقتضيات القانون العام للضرائب، لاسيما ما يتعلق بواجب التصريح الصادق، واحترام القواعد المحاسبية، وربط الامتيازات الجبائية بالوقائع الحقيقية المثبتة”.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الفصل 39 من الدستور المغربي ينص على أن “على الجميع أن يتحمل، كل حسب قدرته، التكاليف العمومية”، مبرزا أن “كل سلوك يهدف إلى التملص من أداء الضريبة أو التحايل على موارد الدولة يعد إخلالا بمبدأ دستوري ويقوض أسس العدالة الاجتماعية وتكافؤ الأعباء”.

وأضاف البلاغ ذاته أن “الإدلاء بتصريحات غير صحيحة، أو استعمال وثائق وفواتير تتضمن معطيات مغلوطة بخصوص الهبات العينية قد يشكل، حسب الحالات، أفعالا تدخل في نطاق التهرب الضريبي المعاقب عليه بموجب التشريع الجبائي الجاري به العمل”، لافتا الانتباه إلى أن ذلك يخول للإدارة الضريبية فرض جزاءات وغرامات، وترتيب متابعات قضائية عند ثبوت سوء النية.

وطالب المرصد بـ”تفعيل المراقبة الجبائية الصارمة على الهبات العينية، وربط الاستفادة من الامتيازات الجبائية بتتبع فعلي ودقيق لمسار هذه الهبات وقيمتها الحقيقية، والتأكد من وصولها إلى مستحقيها، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في أي تلاعب أو تحايل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.