الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يعلن التصعيد النضالي ويحذر من تدهور الأوضاع الاجتماعية
متابعة: ع.ب
عقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب دورته التنظيمية السنوية تحت شعار “تعبئة شاملة دفاعاً عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية”، والتي حملت اسم “دورة المرحوم سعيد بوجميل”، وفاءً لأحد رموز النضال النقابي بقطاع التعليم.
وخلال هذه الدورة، أكد الأمين العام للاتحاد، محمد الزويتن، تشبث المنظمة النقابية بالوحدة الترابية للمملكة، منوهاً بالنجاحات الدبلوماسية التي حققها المغرب خلال سنة 2025، والتي عززت خيار الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع المفتعل. وفي المقابل، حذر من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، منتقداً ما اعتبره فشلاً حكومياً في تدبير آثار زلزال الحوز، وسوء تدبير الدعم الفلاحي، وما ترتب عنه من غلاء الأسعار وتآكل القدرة الشرائية.
واتهم الزويتن الحكومة بحماية لوبيات المصالح، خاصة في قطاع الأدوية، معتبراً أن ارتفاع أسعارها يمس بحق المواطنين في العلاج، كما سجل ما وصفه باستهداف العمل النقابي من خلال إقصاء الاتحاد من جولات الحوار الاجتماعي، وسن قوانين تقيد الحق في الإضراب، إضافة إلى متابعات وتأديبات في حق مناضلين نقابيين.
وعلى المستوى الاقتصادي، أشار الأمين العام إلى إفلاس أزيد من 52 ألف مقاولة خلال سنة 2025، أغلبها مقاولات صغيرة جداً، وارتفاع معدل البطالة إلى 13 في المائة، مع تجاوز بطالة الشباب 35 في المائة، وتزايد هجرة الكفاءات، خاصة في قطاعي الصحة والتكنولوجيا.
وطالب الاتحاد الحكومة باتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة، من بينها تنمية منصفة، والزيادة في الأجور، وفرض ضرائب استثنائية على أرباح شركات المحروقات والثروة، وتسقيف مرحلي للأسعار، مع انتقاد غياب الزيادة العامة في أجور المتقاعدين ضمن مشروع قانون مالية 2026.
وفي ختام كلمته، أعلن الزويتن توجه الاتحاد نحو التصعيد النضالي والإعلامي، كما جدد موقف الاتحاد الداعم للقضية الفلسطينية، مندداً بالحرب على غزة، ومؤكداً استمرار انخراط مناضلي الاتحاد في مختلف الأشكال الاحتجاجية المساندة للشعب الفلسطيني.