مؤسسات الريادة بإنزكان أيت ملول تطلق المحطة التواصلية الثانية لتعزيز شراكة الأسرة والمدرسة
متابعة :رضوان الصاوي
تحت شعار دالّ وحاسم: “نجاح أبنائنا ثمرة تواصلنا الدائم”، انخرطت مؤسسات الريادة التابعة للمديرية الإقليمية لإنزكان أيت ملول في المحطة التواصلية الثانية مع أمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ، في خطوة عملية تؤكد أن الإصلاح التربوي لا يُبنى داخل أسوار المدرسة فقط، بل يكتمل بانخراط الأسرة كشريك فعلي في معركة الارتقاء بالتعلمات.
وفي تنزيل دقيق للبرنامج السنوي لمحطات اللقاءات التواصلية الخاصة بمدارس الريادة، احتضنت المؤسسات التعليمية المعنية سلسلة من اللقاءات الممتدة من 29 دجنبر 2025 إلى غاية 12 يناير 2026، خُصصت لتقاسم نتائج المرحلة الأولى من إرساء التعلمات، وذلك بحضور المفتشات والمفتشين المواكبين لبرنامج مدارس الريادة، في مشهد يعكس جدية التأطير والمواكبة الميدانية.
هذه اللقاءات لم تكن شكلية أو بروتوكولية، بل شكلت فضاءً صريحًا للتواصل والتفاعل مع الأسر، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن تحسين نسب التحكم في التعلمات وضمان نجاح التلميذات والتلاميذ رهين بتكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة. وقد جرى خلال هذه المحطة تسليط الضوء على نتائج المرحلة الأولى، مع تشخيص دقيق للصعوبات المرصودة، وفتح نقاش مسؤول حول آليات الدعم والتقوية، خاصة عبر الحصص الممتدة، باعتبارها رافعة أساسية لتجاوز التعثرات.
كما شددت مختلف المداخلات على أهمية الانتظام في الحضور، والانخراط الجاد للأسر في تتبع المسار الدراسي لأبنائهم، وتثمين دورها المحوري في مواكبة التعلمات الأساس، بما يضمن الاستمرارية والنجاعة، ويحول المدرسة إلى فضاء مشترك لبناء النجاح.
إن المحطة التواصلية الثانية لمؤسسات الريادة بإنزكان أيت ملول لم تكن مجرد تقييم مرحلي، بل رسالة واضحة مفادها أن بناء مدرسة الجودة يمر حتمًا عبر جسور الثقة، وتوحيد الرؤى، وتقاسم المسؤولية بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، من أجل مسار دراسي ناجح، ومتعلمات ومتعلمين قادرين على التفوق وصناعة المستقبل.