​فندق “أفانتي” بالمحمدية.. شبح التشريد يطارد العمال وسط اتهامات بخرق قانون الشغل وتحدي الأحكام القضائية

​المحمدية –معكم 24

قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فرع المحمدية، العودة إلى الشارع عبر تنظيم ​مسيرة احتجاجية، تنطلق يوم السبت 10 يناير 2026، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً من أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية وصولاً إلى فندق “أفانتي”، أمام  ما وصفته “إصرار المفوت إليه على تنفيذ قرارات الطرد، ووقف تنفيذ الحكم القضائي بالإرجاع للعمل وصرف الأجور، وغياب تدخل فعال من السلطات المختصة”. كما أكدت عزمها خوض ​خطوة تصعيدية أخرى تتمثل في تنفيذ اعتصام أمام باب الفندق للتنديد بقطع أرزاق العمال.
​وكان المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) بالمحمدية، قد عقد يوم الأربعاء 31 دجنبر 2025، اجتماعاً طارئاً بمقره بشارع عبد الكريم الخطابي، ضمّ العمال والعاملات المطرودين من فندق “أفانتي” (فندق سامير سابقاً)، لتدارس الأوضاع المتدهورة التي تعيشها 38 عائلة منذ مطلع شهر نونبر الماضي، في ظل “إصرار” الإدارة على قرارات الطرد التعسفي.
و​استنكرت النقابة بشدة في بيانها ما وصفته بـ”تغوّل” المفوت إليه للفندق في إطار تمديد مسطرة التصفية القضائية لشركة “سامير”، مؤكدة أنه تنكر لالتزاماته القانونية حتى قبل استكمال إجراءات التفويت النهائية. وطالبت الهيئة النقابية بضرورة فسخ التفويت القضائي، نظراً لعدم احترام صاحب الفندق للمحافظة على مناصب الشغل والحقوق المكتسبة، وخرقه السافر لمقتضيات مدونة الشغل والحريات النقابية.
و​أثار البيان تساؤلات حادة حول “إيقاف تنفيذ الحكم القضائي” القاضي بإرجاع المطرودين وصرف أجورهم، معتبراً هذا الإجراء انحيازاً للمستثمر وتشجيعاً له على خرق القانون. وأكدت النقابة أن تغييب البعد الاجتماعي في مسطرة التصفية القضائية يضع الغايات التشريعية على المحك، ويترك العمال وحدهم في مواجهة “تسلط” رب العمل.
​وعبرت المركزية النقابية عن “أسف عميق” حيال ما وصفته بفشل عمالة المحمدية ووزارة الشغل في فرض سيادة القانون. وتساءل البيان باستنكار عن جدوى “لجان البحث والمصالحة” وشعارات “الحوار الاجتماعي” و”حماية السلم الاجتماعي”، في وقت تظهر فيه السلطات عاجزة عن كبح جماح المستثمر الذي يتصرف “فوق القانون” – حسب تعبير البيان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.