أكادير تعلنها بوضوح: لا شغب ولا سمسرة في “كان 2025” والقانون حاضر داخل المدرجات

متابعة : رضوان الصاوي

في إطار المجهودات الأمنية الاستباقية الرامية إلى تأمين التظاهرة القارية كأس أمم إفريقيا “كان 2025”، وتحصين الملاعب المغربية من كل أشكال الفوضى والاختراق، دخلت مدينة أكادير مرحلة جديدة من الصرامة القانونية والتنزيل الحازم للقوانين الرياضية الوطنية والقارية، عبر مقاربة أمنية-قضائية غير مسبوقة.

وفي خطوة تعكس الجدية القصوى للدولة في حماية الحدث القاري، تم تنصيب مركز قضائي دائم داخل الملعب الكبير لأكادير، مختص في البت الفوري في قضايا عدم احترام القوانين الرياضية، وعلى رأسها محاولات الولوج إلى المدرجات دون تذكرة، وأعمال الشغب والفوضى بمختلف أشكالها.

ويتكون هذا المركز القضائي من قاضي أحكام وممثل عن النيابة العامة، بما يضمن سرعة الحسم القضائي وربط المسؤولية بالمحاسبة في عين المكان، ضمن منظومة متكاملة من التدابير الأمنية والقانونية الرامية إلى حماية المنشأة الرياضية، وصون سلامة الجماهير، وضمان مرور مباريات “الكان” في أجواء رياضية وحضارية تليق بصورة المغرب قارياً ودولياً.

وفي هذا الصدد، دعت السلطات الأمنية والقضائية كافة جماهير أكادير ونواحيها إلى الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة للتظاهرة، مؤكدة أن كل خرق، مهما بدا بسيطاً، سيواجه بإجراءات فورية وزجرية ينص عليها القانون، في إطار سياسة “صفر تساهل” مع كل ما من شأنه تهديد النظام العام أو تشويه صورة الحدث القاري.

وفي السياق ذاته، وبتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، وجهت مصالح الأمن بأكادير ضربة استباقية قوية لشبكات المضاربة في تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا.
فقد تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، صباح الجمعة 26 دجنبر، من توقيف شخص يبلغ من العمر 37 سنة، يشتبه في تورطه في بيع تذاكر المباريات بطرق غير قانونية. العملية جاءت بعد رصد دقيق لمنشورات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض تذاكر “الكان” للبيع خارج القنوات الرسمية.
الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية مكنت من تشخيص هوية المشتبه فيه وتوقيفه بالقرب من أحد المركبات التجارية الكبرى بالمدينة، حيث أسفرت عملية التفتيش عن حجز مجموعة من تذاكر المباريات، إضافة إلى مبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات هذا النشاط الإجرامي.

وقد وُضع المعني بالأمر تحت البحث القضائي بإشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأفعال الإجرامية، وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.

هذه الإجراءات الصارمة تؤكد أن تأمين كأس أمم إفريقيا 2025 ليس مجرد ترتيبات ظرفية، بل خيار استراتيجي قائم على التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقضائية والاستخباراتية، بهدف حماية الجماهير، وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الملاعب، ومحاربة كل مظاهر السمسرة والعبث.
و من خلال ما سبق تعد أكادير، وهي تحتضن هذا الحدث القاري، توجه رسالة واضحة: الرياضة فرجة ونظام… وليس مجالاً للفوضى أو الارتزاق. وفي “كان 2025”، القانون حاضر، والحزم عنوان المرحلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.