النقابة المستقلة للممرضين تعلن استئناف برنامجها الاحتجاجي تنديدا بتماطل الحكومة في تنفيذ تعهداتها
هيام بحراوي
أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن استئناف برنامجها النضالي، وذلك ردا على ما وصفته بـ”التماطل والتملص” من جانب الحكومة ووزارة الصحة في تنفيذ التزاماتها تجاه الأطر التمريضية، رغم مرور أكثر من سنة ونصف على توقيع اتفاق 23 يوليوز 2024 الذي اعتبرته النقابة “الحد الأدنى من المطالب التمريضية”.
وأكدت النقابة في بلاغها أن الوضع الحالي يتسم بـ”الضبابية والجمود” في ما يتعلق بتنزيل المطالب التمريضية، إذ لم يتحقق سوى عدد محدود من النقاط المتفق عليها ضمن 27 نقطة تم الاتفاق بشأنها داخل التنسيق الوطني السداسي، فيما لا تزال أغلب الالتزامات “عالقة في ثلاجة الحكومة”، على حد تعبير البلاغ. وأضافت النقابة أن سياسة التسويف التي تنهجها الحكومة تعيد القطاع الصحي إلى مربع الاحتقان.
وأشار البلاغ إلى أن حتى النقاط التي أعلنت الحكومة التزامها بتنفيذها، وعلى رأسها مركزية الأجور ومركزية المناصب المالية، ما تزال تشوبها “الضبابية وغياب الحسم النهائي”، رغم صدور نصوص ومقتضيات تنظيمية مرتبطة بها.
وأكدت النقابة تقديرها للمجهود المشترك الذي بذلته مكونات التنسيق السداسي طوال مرحلة الحوار، مشيدة بدور كل من النقابة الوطنية للصحة (CDT)، النقابة الوطنية للصحة العمومية (FDT)، الجامعة الوطنية للصحة (UGTM)، الجامعة الوطنية لقطاع الصحة (UNTM)، والمنظمة الديمقراطية للصحة (ODT)، في الدفع بعدد من المقتضيات وتحقيق مكتسبات مهمة.
ومع ذلك، أوضحت النقابة أن “التعامل الحكومي غير الجاد” مع الملف المطلبي، واستمرار الهروب إلى الأمام، يفرضان المرور إلى خطوات ميدانية أكثر حزماً، من خلال توسيع هامش اتخاذ القرار داخل التنظيم.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة المستقلة للممرضين عن برنامج نضالي جديد يشمل تنظيم وقفات جهوية وإقليمية متزامنة يوم 6 دجنبر 2025 و تنظيم ندوة صحفية يوم 13 دجنبر 2025.
كما أعلنت عن وقفة وطنية أمام البرلمان يوم 20 دجنبر 2025 ووقفة وطنية أمام وزارة الصحة يوم 17 يناير 2026.
وأوضحت النقابة أن هذه الخطوات تأتي دفاعاً عن المطالب الأساسية، وعلى رأسها تنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024 كاملا والحفاظ على صفة الموظف ومركزية المناصب المالية ومركزية الأجور والحل النهائي لتعويضات المراكز الاستشفائية الجامعية وتعويضات المردودية بطنجة.
كما طالبت بالإخراج العاجل لمصنف الأعمال وحل ملف النقل الصحية وإخراج الهيئات الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة.
وأكد البلاغ على أن المرحلة المقبلة ستكون “حاسمة ومفصلية”، مشددة على أن الاحتجاج ليس غاية في حد ذاته، بل وسيلة للدفاع عن المكتسبات والحقوق. كما لوّحت بخطوات نضالية نوعية أخرى في حال استمرار تجاهل المطالب، متعهدة باللجوء إلى كل الأشكال المشروعة التي يتيحها القانون.