العدالة والتنمية يدعو الحكومة إلى إشراك حقيقي للأحزاب والمجالس الترابية في برامج التنمية الجديدة
معكم24
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية اجتماعاً استثنائياً، يوم الأحد 17 غشت 2025، برئاسة الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران، خُصص لمناقشة المقاربة الحكومية لإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وأكد الحزب في بيان صادر عقب الاجتماع، تثمينه لما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش، خاصة ما تضمنه من دعوة إلى إحداث نقلة نوعية في تأهيل المجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، عبر مقاربة تنموية مندمجة ترتكز على خصوصيات كل منطقة وتكريس الجهوية المتقدمة.
وشددت الأمانة العامة للحزب على أن نجاح المقاربة الحكومية يتطلب الالتزام بعدد من المبادئ والمرجعيات، في مقدمتها، احترام مقتضيات الدستور، الذي يقر بتنظيم ترابي لامركزي يرتكز على الجهوية المتقدمة والتدبير الحر، مع ضمان مشاركة المواطنين في إعداد وتتبع برامج التنمية.
كما طالبت بتفعيل الميثاق الوطني للاتمركز الإداري بما يعزز الحكامة الترابية، ويحدد دور الولاة والعمال في تنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة، ومساعدة رؤساء المجالس الترابية على تنفيذ البرامج التنموية.
وركز البيان على ضرورة ترسيخ الاختيار الديمقراطي وضمان أدوار الأحزاب السياسية والانتخابات في بلورة السياسات العمومية، معتبرة أن أي محاولة لتهميش العمل السياسي تضر بفرص نجاح التنمية، مع مراعاة السياق الزمني للولاية الحالية واستخلاص الدروس من تجربة برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، مع تثمين الجهود التي بذلتها المجالس الترابية في إعداد برامجها التنموية والتي تنتظر الدعم المالي الكافي للتنفيذ.
وطالب البيان بتحمل الحكومة لمسؤوليتها الكاملة في تحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، عبر توفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وماء صالح للشرب، وتدارك الخصاص التنموي المسجل خصوصاً في المناطق القروية والجبلية.
وفي ختام البيان، جدد حزب العدالة والتنمية التأكيد على أن أي تنمية وطنية ومجالية حقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تكريس الديمقراطية التمثيلية، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، توفر فيها كل الشروط الضامنة لمصداقية المؤسسات المنتخبة، وتلتزم فيها السلطات العمومية بالحياد، مع تحمل الأحزاب مسؤوليتها في تقديم مرشحين وبرامج قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين.