“البسيج” يحبط مخططا إرهابيا خطيرا بتوجيه من “داعش” في الساحل الإفريقي
معكم 24/و م ع
تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط مخطط إرهابي خطير كان يستهدف المغرب. وأوضح بيان صادر عن المديرية أن العملية، التي نُفذت صباح اليوم الأربعاء، جاءت بتكليف مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.
أسفرت هذه العملية الأمنية المنسقة، التي شملت مدن العيون، الدار البيضاء، فاس، تاونات، طنجة، أزمور، جرسيف، أولاد تايمة، وتامسنا، عن توقيف 12 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، جميعهم أعلنوا ولاءهم لتنظيم “داعش” وانخرطوا في التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية خطيرة.
أشرفت على التدخل عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم اتباع بروتوكولات أمنية مشددة لمواجهة التهديدات الإرهابية المحتملة. تضمنت التدابير نشر فرق قناصة، استخدام تقنيات الكشف عن المتفجرات، والاستعانة بالكلاب المدربة لتمشيط المواقع المشتبه بها. كما تم اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة السكان، حيث تم إجلاء القاطنين بالقرب من أماكن التدخل.
وخلال عمليات التفتيش التي جرت في منازل الموقوفين، تم العثور على مواد متفجرة قيد الإعداد، من بينها قنينات غاز معدلة مزودة بمسامير ومواد كيميائية، وعبوة ناسفة على شكل طنجرة ضغط. كما تم ضبط أسلحة بيضاء، مبالغ مالية بالدولار الأمريكي، ومنشورات تحرض على تنفيذ عمليات إرهابية، بالإضافة إلى معدات إلكترونية وأدلة تثبت ارتباط الخلية بالتنظيم الإرهابي.
تشير التحريات الأولية إلى أن هذه الخلية كانت على صلة مباشرة بقيادي في “داعش” بمنطقة الساحل، مكلف بتنفيذ عمليات خارجية. وقد تولى هذا القيادي تمويل المجموعة وتزويدها بإرشادات تقنية حول تنفيذ الهجمات. كما كشفت التحقيقات أن التنظيم تبنّى أسلوبًا هيكليًا دقيقًا، حيث وُزّعت الأدوار بين “المنسقين” الذين يتولون نقل التعليمات، و”المنخرطين” في تنفيذ العمليات الإرهابية، إضافة إلى فريق مكلف بالدعم والتمويل الذي تلقى تحويلات مالية مباشرة من التنظيم دون المرور عبر القنوات البنكية.
أظهرت الأبحاث أن المخطط الإرهابي كان يستهدف عناصر أمنية عبر استدراجهم واختطافهم، إلى جانب مهاجمة منشآت اقتصادية وأمنية حساسة ومصالح أجنبية، كما تضمنت الخطة تنفيذ أعمال تخريبية تمس بالبيئة عبر إضرام الحرائق عمدًا. وقد قام أعضاء الخلية بمسح ميداني لمواقع مستهدفة في عدة مدن، وحصلوا على “مباركة” من تنظيم “داعش” في الساحل لتنفيذ عملياتهم، حيث تسلموا شريطًا تحريضيًا يؤكد دعم التنظيم لمشروعهم الإرهابي.
بإشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، وُضع جميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث والكشف عن امتداداتهم داخل المغرب وخارجه. وتؤكد هذه العملية الأمنية مجددًا خطورة التهديدات الإرهابية الصادرة عن تنظيم “داعش” في إفريقيا، خاصة في ظل سعيه المستمر لنقل عملياته إلى مناطق جديدة، من بينها المغرب.




