“مابقيناش لاعبين”
*بقلم حبيب كروم
على ما يبدو عدم تفاعل الحكومة، الى حدود الساعة مع مطالب الشغيلة الصحية يوحي على أن هناك تراجع فيما يخص تنفيذ بنوذ الاتفاق المدرجة في المحضر الموقع من طرف كافة الفرقاء الاجتماعيين ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية يوم 24 يناير 2024 والتي تتمثل في مجموعة من المطالب ذات الاثار المالي واخرى ذات أثر معنوي.
إن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية هي جزء و عنصر مكون للحكومة فلن تتخد قرار التوقيع دون الضوء الاخضر من وزارة الاقتصاد والمالية ورئاسة الحكومة معا، فبالرغم من تقليص من حجم و قيمة المطالب المنادى بها من طرف الفرقاء الاجتماعيين على سبيل الذكر اقرار زيادة في الاجر الثابت تحديدا في خانة الاخطار المهنية (1500و 1400 درهم ) التي تقل بكثير على ما كان مطالب به ( 4000 درهم )، تحديد هذه الزيادة كان من اقتراح الحكومة كسقف محسوم فيه، فلماذا هذا التقاعس والتلكؤ في الاستجابة الى العرض المقترح وماهي الدوافع المساعدة في نهج هذا المنطق ؟ في اعتقادي ان هذا الاسلوب في التعاطي مع ملف الشغيلة الصحية ناجم عن عدة عوامل ومن ضمنها:
_ حوار قطاع الصحة تزامن مع أزمة حراك قطاع التعليم القوي والمنظم و حلحلته المكلفة لميزانية الدولة تزامنت مع توقيع محضر 24 يناير الخاص بقطاع الصحة.
_ضعف الاداء النقابي لقطاع الصحة حيث كانت عدة خرجات متفرقة غير محسوبة مصحوبة بمزايدات فارغة ادخلته مرحلة الميوعة الفائقة.
_ خرجات متفرقة بتواريخ مختلفة تترجم للمراقبين على أن ملف قطاع الصحة غير مصيري ( قياس الاحتجاجات ضعيف وغير مؤثر).
_ عدم القدرة على توحيد الجهود و اصدار بلاغات موحدة ( عنصر جنون التميز والعظمة )
_ مواقع التواصل الاجتماعي ترسم صورة سيئة تعكس بشكل واضح دور الزعامة و الابطال وظاهرة الاستقواء النقابي في تحقيق الملفات المطلبية الصحية و تشويه الصورة الحقيقية وتقديم مغالطات للقواعد.
_ عدم قدرة الحكومة للاستجابة الى كافة المطالب المدرجة في الملف المطلبي الموقع يوم 24 يناير وهذا التماطل غايته التراجع عن الحقوق المكتسبة حيث مجمل المطالب لها اثار مالي نذكر منها:
_ اضافة درجة جديدة لكل الفئات.
_ الإطار العالي للممرضين
_ تعويضات التخصص لخريجي المدرسة الوطنية للصحة العمومية والمعهد الوطني العالي للصحة.
_ ترقية أستتنائية بأثر رجعي للممرضين المساعدين والاعداديين
_ اضافة سنوات اعتبارية للممرضين وتقنيو الصحة
_ تحسين شروط الترقي
_ تعميم تعويضات الاخطار المهنية بالنسبة للأساتذة المساعدين.
_ إن عدم استجابة الحكومة لالتزاماتها منذ يناير المنصرم يدل على أنها ستتراجع على الحقوق المكتسبة او تقليصها نسبيا في الوقت المناسب بعد تأكدها على أن الاحتجاجات ضعيفة و قدرة المواجهة تظل مرتبكة وعرجاء.