غشوا وسرقوا…ترقوا
بقلم حسناء زوان
تم ضبط 4.929 حالة غش خلال الامتحان الجهوي للسنة الأولى بكالوريا، و4.126 حالة غش في الامتحان الوطني الموحد للبكالوريا (الدورة العادية).
” غشاشة” ضبطتهم ” فرق الحراسة أثناء اجتياز الامتحانات الجهوية والوطنية.
عاينت حالات لتلاميذ أخطأوا في ” قلة عقلوا”، فكانت العقوبة ” خفا زربا”، الحرمان من اجتياز امتحانات الباكلوريا لمدة سنتين
ما يعني إنهاء المسار الدراسي أو تغييره نحو الانحراف لتلميذ غش في ثوان فعوقب بقسوة.
من يكون هذا التلميذ؟
هو تلميذ، تربى في مجتمع مسؤولوه يغشون يوميا ، يسرقون وينجون، “بحال الشعرة من العجين” فكيف نريد منه أن يجد في الغش سلوكا منحرفا وليس وسيلة ذكية للوصول ؟
لا نشجع الغش ولا ندافع على الغشاشين، بالمقابل لا نطالب بالتطبيق الصارم للقانون على الحلقة الأضعف ” التلميذ” والتساهل مع “الفراقشية”، السماسرة والأشباح ؟ !
قانون محاربة الغش، عاقب التلميذ ” ومارحموش” ولم يسمع مطبقوه حتى روايته، في حين ” كايحصل المسؤول وهو “يفرقش اخوتوا” ويسرق ضرائبهم فلا تتم معاقبته بنفس القسوة، بل تخرج روايات تبرؤه وتدافع عنه.
وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ” فرحانة”
بيقظة فرق الحراسة، وفعالية الأنظمة الإلكترونية التي ” شدت الغشاشين”.
” حتى احنا فرحانين”، لكن لا مسؤول أخبرنا كم هو عدد المسؤولين الذين حصلوا على شهادات جامعية بلا مجهود ” ماعرفناهمش” ؟
ولا مسؤول أخبرنا كم عدد البرلمانيين ” ماعندهمش الباك” ويمثلون الشعب بأطبائه، مهندسيه وأستاذته الجامعيين؟
ولا مسؤول أيضا، أطلعنا كم هو عدد المتفوقين الذين حرموا من منصب أو مقعد جامعي لصالح ابن مسؤول أو ابن “صاحب شكارة” غش في الباكلوريا وغيرها، وحصل على منصب.
كل هؤلاء ماعرفناهمش”؟ وعرفنا فقط عدد التلاميذ “الغشاشين” !
أجد أنه حان الوقت لوضع حد للانتقائية في تطبيق القانون والقطع مع ” الحكرة” حيث يعاقب التلميذ ويفلت المسؤول !
نعم، لمحاربة الغش و”الغشاشين”.
بدأنا من امتحانات الباكلوريا، ويجب ألا ننهيها عندها، بل نواصل حصد ” الغشاشين” وجرد أعدادهم “باش نعرفوهم”
” نعرفوا” أولئك الذين سرقوا بحوثا وترقوا، أولئك الذين اشتروا المناصب وأولئك الذين غشونا وباعوا لنا بضاعتهم الوهمية بمزايا لن نر منها غير ما يقسم الظهر حتى أنهم “فرقشوا المغاربة”..