شريط الأخبار

خبر مشاركة جلالة الملك في القمة العربية بالجزائر من عدمها بين المصدر المطلع والمأذون..!!

حد كتابة هذه السطور لم يصدر أي بلاغ رسمي حول مشاركة المملكة المغربية من عدمه في القمة العربية، التي من المقرر أن تلتئم بالجزائر في بداية شهر نوفمبر المقبل، وذلك لوقف مسلسل التكهنات التي باتت تتناسل بين من يؤكد مشاركة جلالة الملك محمد السادس في القمة، وذلك اعتمادا على مصادر وصفها بالمطلعة والرسمية، ومن ينفي هذا الخبر جملة وتفصيلا مستندا على مصادر وصفها بالمأذونة.*المصدر المطلعكانت مجلة “جون أفريك” قد نشرت في أحد  أعدادها الصادر في شتنبر الماضي خبرا حول مشاركة الملك محمد السادس في القمة العربية بالجزائر مستندة في تصريف مزاعمها على ما وصفته بمصادر “مطلعة للغاية”، حيث ذكرت أنه “بناء على تعليمات من السلطات العليا المغربية، تم إجراء اتصالات مع العديد من دول الخليج: السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين لإبلاغها بأن الملك محمد السادس سيشارك شخصيا في القمة العربية”.ومن هنا، يطل علينا السؤال هل خبر “جون أفريك” صحيح، أم يبقى مجرد بالون اختبار الهدف منه معرفة رد فعل الجزائر من جهة، وربما إحراج الرباط لدفعها للرد على من يشككون في صحة الملك على خلفية مكوثه الطويل بالديار الفرنسية من جهة أخرى؟.هذا المكوث الطويل للملك في فرنسا فسره بعض المتتبعين بأنه راجع لأسباب تتعلق بمرض والدته التي “إختارت الإقامة في عاصمة الأنوار”، أما فيما يتعلق بصحة جلالته فقد أجاب عنها بحضوره القوي بمناسبة حلول ذكرى عيد المولد النبوي الشريف حيث ترأس حفلا دينيا بالمناسبة، زد على ذلك توجيهه خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية رقم 11، بالأضافة إلى ترؤسه لمجلس الوزراء الأخير، وبذلك يكون قد أزال الشك باليقين. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو، من هي المصادر “المطلعة للغاية”، التي استندت إليها المجلة البارسية قبل صياغة خبرها حول مشاركة جلالته في قمة الجزائر؟أحد العارفين بما يجري ويدور في مجلة “جون أفريك”، ولاسيما في علاقتها بصناع القرار في العاصمة الرباط، سبق أن قال لي والعهدة على الراوي: “في الغالب الأعم عندما تنسب المجلة البارسية خبرا عن المغرب إلى مصادر مطلعة فإنها تعني بذلك الديوان الملكي”.هذا الديوان الذي أخذ في عهد الملك الراحل الحسن الثاني مسلك حكومة الظل، ويراقب بدقة نشاطات الحكومة، وفي داخله تتقرر الاختيارات الكبرى. (جون واتربوري، أمير المؤمنين الملكية والنخب السياسية المغربية، الفصل 15 أدوات الملك، 4- الديوان الملكي، ص 386)..، وبالتالي  فإننا امام مصدر موثوق ربما يلجأ إلى المجلة الباريسية لأنها مختصة في الشأن الإفريقي بما فيها المغاربي، دون غيرها ولو كانت مغربية، لتصريف بعض الأخبار الطازجة و “الحساسة” عن المملكة الشريفة.

المصدر المأذونوبالمقابل نشرت جريدة “الأحداث المغربية” في أحد أعدادها خبرا، تحت عنوان “أخنوش وبوريطة يمثلان المغرب في القمة العربية”، نفت فيه بشكل قاطع كل ما أوردته مجلة “جون أفريك” بخصوص هذا الموضوع.وجاء في الخبر المذكور ما مفاده “يمثل كل من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووزير الخارجية والتعاون الإفريقي والجالية المغربية المقيمة بالخارج، ناصر بوريطة، المملكة المغربية في القمة العربية، التي ستقام بالعاصمة الجزائرية في شهر نونبر القادم”.

وأضافت “الخبر كشفه مصدر مأذون ل”الأحداث المغربية”، مبرزا أن كل الأخبار التي تم تداولها حول حضور الملك محمد السادس لقمة الجزائر لا أساس لها من الصحة”.وأشارت إلى أن العديد من المواقع الإخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي تداولت خبر مشاركة الملك محمد السادس في القمة العربية نقلا عن مجلة “جون أفريك” المختصة في الشأن الإفريقي بما فيها المغاربي. مؤكدة أن الصحافيين المغاربة اجتهدوا في كشف حقيقة الخبر، الذي تبينوا أنه خبر غير صحيح.وأكدت أن الصحافيين لم يحصلوا لحد الساعة على جواب رسمي حول مشاركة المغرب من عدمها في القمة ، ولا عن طبيعة ممثل المملكة فيها.وخلصت إلى أن مصدرا كشف لها أي ل”الأحداث المغربية”، رفض كشف هويته، مشاركة المغرب عن طريق كل من رئيس الحكومة ووزير خارجيته، مستبعدا بشكل مطلق رواية ثانية كانت تتحدث عن ترؤس المستشار الملكي أندري أزولاي للوفد المغربي.  مزاعم ملتبسةلكن السؤال المطروح هو، لماذا كلفت جريدة “الأحداث المغربية” نفسها عناء تفنيد هذا السبق الصحفي لمجلة البشير بنيحمد  المقربة من دوائر صنع القرار معتمدة في نفي الخبر على مصادر وصفتها بالمأذونة، وهي تعلم علم اليقين أن مجلة “جون أفريك” لا تنطق عن الهوى، بل هي مجلة عريقة مختصة في الشأن الإفريقي بما فيه المغاربي على حد قولها أعلاه… وبالتالي من نصدق المصدر المطلع والرسمي، أم المصدر المأذون؟يقول بعض العارفين بمصادر الخبر التي يعتمد عليها الصحفي لتمرير مقاله، إن “الكثير من الأخبار التي تنشر بصيغة المصدر المأذون، هي أخبار مفبركة، تندرج في سياق الدعاية والتضليل الإعلامي، ذلك أنه من غير المعقول ألا يكشف المصدر المأذون عن هويته!!.”. وبالتالي، هل خبر “الأحداث المغربية” المستند على مصادر مأذونة والذي ينفي جملة وتفصيلا خبر مجلة “جون افريك” حول مشاركة جلالة الملك المعتمد على مصادر مطلعة هو خبر مفبرك يندرج في سياق الدعاية والتضليل الإعلامي؟إنه مجرد رأي ليس إلا، و”الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية” حسب المقولة السهيرة، يمكن أن تؤكده أو تكذبه في أي لحظة الجهات المعنية بالأمر، لاسيما وأن القمة العربية على الأبواب ومشاركة المملكة المغربية فيها واردة ونتمنى أن تكون وازنة لنزع فتيل نزاع مفتعل عمر طويلا وبات ميؤسا من إيجاد حل لعلاجه، خاصة أن حتى اللقاء الذي جمع الراحلين الملك الحسن الثاني والرئيس الجزائري الشاذلي بنجديد بالصدفة عند باب الكعبة المشرفة بمكة المكرمة، بمناسبة انعقاد مؤتمر منظمة العالم الإسلامي الثالث في الطائف بالمملكة العربيىة السعودية، لم يتمكن من فك طلاسيمه… 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.