التمخط بقوة قد يلحق الضرر بطبلة الأذن
معكم 24
حذر الطبيب علي حسين علييف من أن التمخط بقوة يمكن أن يسبب شعورا بعدم الراحة في الأذنين، وفي بعض الحالات قد يلحق الضرر ببنيتهما ويؤدي إلى تلف بنية الأذن.
وأوضح أن البلعوم الأنفي يرتبط بالأذن الوسطى عبر قناة استاكيوس، مشيرا إلى أنه عند التمخط يزداد الضغط في تجويف الأنف، وقد ينتقل عبر هذه القناة إلى طبلة الأذن.
وأبرز أن الشخص غالبا ما يعاني من احتقان، أو صوت طقطقة، أو ألم خفيف، أو طنين في الأذن، أو فقدان مؤقت للسمع. وقد يحدث هذا نتيجة لتغير مفاجئ في الضغط أو خلل في وظيفة قناة استاكيوس، مضيفا أن الضغط الشديد على فتحتي الأنف ومحاولة إخراج الهواء بسرعة يمكن أن يؤدي إلى زيادة ملحوظة في الضغط. وفي هذه الحالة قد لا يتحرك المخاط إلى الخارج، بل باتجاه الجيوب الأنفية وقناة استاكيوس.
وأوضح أن هذا لا يعني بالضرورة أن كل تمخط قوي سيؤدي إلى التهاب الأذن، ولكن في حال وجود التهاب، فقد يزيد ذلك من الشعور بالانزعاج.
وتابع قائلا: “إن تلف طبلة الأذن نتيجة التمخط العادي نادر الحدوث. لكن الخطر يزداد إذا كانت طبلة الأذن ضعيفة بالفعل بسبب التهاب أو إصابة أو جراحة. وقد يؤدي التغير المفاجئ في الضغط في الحالات القصوى إلى تلف ليس فقط طبلة الأذن، بل مكونات الأذن الداخلية أيضا”.
ولتجنب ذلك، أوصى الطبيب علي حسين علييف بتنظيف الأنف برفق، والحرص على فتح كل منخر على حدة، والضغط برفق على إحدى فتحتي الأنف، دون إغلاقها بقوة، ثم الزفير بهدوء من الأخرى.
وأضاف أنه إذا كان المخاط كثيفا وكان الأنف مسدودا، يمكن استخدام محلول ملحي قبل ذلك.
ووفقا له، إذا تسبب التمخط بقوة في ألم شديد، أو إفرازات، أو نزيف من الأذن، أو احتقان مستمر، أو طنين، أو دوار شديد، فيجب استشارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة على الفور لأن هذه الأعراض قد تشير إلى تلف في الأذن الداخلية وتتطلب فحصا وعلاجا.
وأشار إلى أن معظم تمزقات طبلة الأذن البسيطة تلتئم من تلقاء نفسها إذا لم يحدث التهاب وبقيت الأذن جافة. ولكن قد يتطلب احيانا تدخلا جراحيا- رأب طبلة الأذن – إذا كان الثقب كبيرا، أو لم يلتئم لفترة طويلة، أو تسبب في التهاب متكرر، أو فقدان سمع مستمر.