إفلاس الشركات ومخاوف هروب الثروات.. هل تواجه فرنسا اختبارا اقتصاديا جديدا؟
وكالات
تواجه فرنسا تحديات اقتصادية متزايدة، في ظل ارتفاع حالات تعثر الشركات واستمرار الضغوط على عدد من القطاعات الصناعية، بالتزامن مع نقاش سياسي واقتصادي حول مستويات الضرائب وقدرة البلاد على الاحتفاظ بالاستثمارات والثروات.
وتشير بيانات بنك فرنسا إلى تسجيل 68 ألفاً و602 حالة تعثر للشركات خلال عام 2025، بزيادة بلغت 3.6 في المائة مقارنة بعام 2024، وبمستوى يفوق متوسط الفترة الممتدة بين 2010 و2019 بنحو 15 في المائة. غير أن البنك أشار أيضاً إلى تباطؤ وتيرة الارتفاع مقارنة بالزيادة المسجلة في عام 2024، ما يستدعي التمييز بين استمرار الصعوبات الاقتصادية والحديث عن انهيار شامل للاقتصاد الفرنسي.
وتعكس هذه الأرقام الضغوط التي تواجهها المقاولات الفرنسية، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، في سياق اقتصادي يتسم بتراكم الصدمات وارتفاع حالة عدم اليقين. وفي المقابل، سجلت البلاد أكثر من 1.16 مليون عملية إنشاء لشركات جديدة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في دجنبر 2025، وفق المعطيات التي أوردها بنك فرنسا، وهو ما يكشف عن صورة اقتصادية أكثر تعقيداً من مجرد تراجع النشاط المقاولاتي.
وعلى المستوى الصناعي، أعادت قرارات إغلاق بعض الوحدات الإنتاجية إلى الواجهة مخاوف فقدان الوظائف وتراجع القدرة التنافسية، فضلاً عن الأسئلة المرتبطة بكلفة الإنتاج والاستثمار في فرنسا. كما أثار الجدل حول الضرائب المفروضة على أصحاب الثروات والشركات مخاوف من احتمال انتقال بعض الاستثمارات إلى بلدان أخرى، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تحقيق التوازن بين تمويل الخدمات العامة والحفاظ على جاذبية الاقتصاد.