محطة أولاد زيان بالدار البيضاء تقترب من استعادة بريقها.. أشغال التهيئة تدخل مراحلها الأخيرة
هيام بحراوي
تقترب أشغال إعادة تهيئة المحطة الطرقية أولاد زيان بمدينة الدار البيضاء من مراحلها النهائية، في إطار مشروع يروم تحديث هذه المنشأة الحيوية وتحسين ظروف استقبال المسافرين والمهنيين، بعد أشهر من الأشغال التي أثرت على حركة النقل وأثارت شكاوى بشأن الاكتظاظ والفوضى بمحيط المحطة.
وتُظهر صور حديثة نشرتها صفحة «إنفرامور»، وفق ما أوردته تقارير إعلامية، تقدماً في أشغال التأهيل، التي تشمل تجديد البناية الرئيسية وتحديث مرافقها الداخلية، إلى جانب تهيئة الأرصفة والفضاءات الخارجية وتنظيم مناطق انتظار الحافلات وتحسين الإنارة ومسارات الولوج والتنقل داخل المحطة ومحيطها.
ويُنجز هذا المشروع في إطار شراكة تضم وزارة الداخلية وجماعة الدار البيضاء ومجلس العمالة وشركة التنمية المحلية «الدار البيضاء للنقل»، بغلاف مالي تجاوز 80 مليون درهم، بعدما عرف التصور الأولي مراجعات همّت الكلفة والتجهيزات المستهدفة.
ولا تقتصر رهانات المشروع على تحديث البنية التحتية، بل تمتد إلى معالجة الاختلالات التي ظلت تطبع تدبير المحطة ومحيطها، خاصة انتشار الحافلات خارج فضاءاتها المخصصة، والضغط الذي تعرفه الشوارع والأزقة المجاورة، فضلاً عن الممارسات غير المنظمة المرتبطة ببيع التذاكر وخدمات النقل.
وفي هذا السياق، تتجه جماعة الدار البيضاء إلى إسناد تدبير المحطة إلى شركة للتنمية المحلية متخصصة في محطات المسافرين، في خطوة تروم توحيد المسؤولية التدبيرية وتحسين تنظيم الخدمات ومراقبة الأنشطة داخل هذا المرفق العمومي.
وبين انتهاء الأشغال والاستعداد للمرحلة الجديدة من التدبير، يبقى التحدي الأساسي هو ضمان أن تنعكس التهيئة على تجربة المسافرين اليومية، من خلال تنظيم حركة الحافلات، وتحسين ظروف الانتظار، وتوفير فضاءات آمنة ونظيفة، ووضع حد للفوضى التي طالما ارتبطت بمحيط أولاد زيان.
وتترقب ساكنة الدار البيضاء ومستعملو النقل الطرقي أن تشكل المحطة بعد تأهيلها نموذجاً أكثر تنظيماً في استقبال المسافرين وربط العاصمة الاقتصادية بمختلف مدن المملكة، على أن يظل موعد الاستئناف الكامل للنشاط رهيناً بالإعلان الرسمي عن جاهزية المرفق والترتيبات الجديدة لتدبيره.