حجز 25 طناً من حديد البناء المرتبط بورش ملعب بنسليمان.. التحقيقات تلاحق خيوط القضية
معكم 24
تتواصل بمدينة بنسليمان التحقيقات الأمنية في قضية حجز كمية كبيرة من حديد البناء الجديد، بعدما قادت تحريات الشرطة القضائية إلى ضبط نحو 25 طناً من الحديد داخل مستودع مخصص لبيع المتلاشيات، وسط شبهات حول مصدر هذه المواد وظروف خروجها من أحد الأوراش المرتبطة بمشاريع كبرى بالمنطقة.
وبحسب المعطيات المنشورة، بدأت القضية بعدما أثارت شاحنة كبيرة كانت تفرغ حمولتها داخل المستودع انتباه المصالح الأمنية، بسبب طبيعة الحديد المحجوز، الذي تبين أنه جديد وبمقاسات مختلفة، ولا يشبه عادة مخلفات الهدم التي تصل إلى محلات المتلاشيات.
وأفضت الأبحاث الأولية إلى توقيف سائقي شاحنتين، فيما جرى تحديد هوية سائقين آخرين يشتبه في ارتباطهما بعملية الاستيلاء على كميات إضافية من الحديد، ليصل عدد السائقين الذين طالتهم التحقيقات إلى أربعة.
وكشفت التحريات، وفق المصادر ذاتها، أن الحديد المحجوز يعود إلى شركة مكلفة بإنجاز عدد من المشاريع المرتبطة بالملعب الكبير بالمنطقة، من بينها أشغال تتعلق بتعبيد الطرق، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية خروج هذه المواد من الورش ووصولها إلى مستودع للمتلاشيات.
كما استعانت المصالح الأمنية بخبراء ومتخصصين للتأكد من مصدر الحديد، بالاعتماد على العلامات والأختام المثبتة عليه، فيما جرى الاستماع إلى الممثل القانوني للشركة المالكة للمواد المحجوزة.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الشركة تقدمت لاحقاً بتنازل عن متابعة السائقين، غير أن الأبحاث لم تتوقف، إذ تواصل المصالح المختصة التحقيق في ظروف خروج الحديد من الورش، ومحاولة تحديد مختلف المسؤوليات المحتملة المرتبطة بالقضية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة أهمية تشديد المراقبة على مسارات مواد البناء داخل الأوراش الكبرى، خصوصاً تلك المرتبطة بمشاريع البنية التحتية والمنشآت الرياضية، بما يضمن حماية المال والممتلكات ويحول دون تسرب المواد المخصصة لهذه المشاريع إلى قنوات غير قانونية.
ويبقى الحسم في طبيعة الأفعال والمسؤوليات القانونية رهيناً بما ستسفر عنه الأبحاث والتحقيقات الجارية، في انتظار ما قد تكشفه الجهات المختصة من معطيات إضافية حول القضية.