7 ساعات نوم في الليلة.. دراسة مغربية ترصد علاقة النوم والتحصيل الدراسي لدى المراهقين
معكم 24
كشفت دراسة مغربية حديثة عن معطيات لافتة بشأن عادات النوم والنشاط البدني لدى المراهقين وعلاقتهما ببعض مؤشرات الأداء الدراسي، بعدما أظهرت أن متوسط مدة النوم لدى أفراد العينة لم يتجاوز 7.3 ساعات في الليلة.
وشملت الدراسة 439 تلميذاً وتلميذة تتراوح أعمارهم بين 14 و20 سنة، من خمس مؤسسات تعليمية عمومية بمدينة وادي زم، حيث جرى البحث خلال شهر مارس 2024، بإشراف باحثين من جامعة الحسن الأول وجامعة سيدي محمد بن عبد الله. ونشرت نتائج البحث في مجلة Clocks & Sleep.
واعتمد الباحثون على استبيانات لقياس مدة النوم ومستوى النشاط البدني، ثم قارنوها بالمعدل الدراسي العام، ومتوسط نتائج المواد العلمية، والنقطة النهائية في مادة التربية البدنية.
ارتباط محدود بين النوم والمعدل الدراسي
أظهرت النتائج وجود ارتباط إيجابي ضعيف بين مدة النوم والمعدل الدراسي العام، كما سجل النشاط البدني بدوره ارتباطاً إيجابياً محدوداً بالمعدل العام.
غير أن هذه العلاقة لم تظهر عند مقارنة النوم والنشاط البدني بمتوسط نتائج المواد العلمية، إذ لم تسجل الدراسة ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بين هذه المؤشرات ونتائج التلاميذ في المواد العلمية.
كما كشفت المعطيات عن ارتباط أوضح بين مستوى النشاط البدني ونتائج التربية البدنية، وهو ما يبدو أكثر انسجاماً مع طبيعة المادة التي تعتمد أساساً على النشاط والحركة.
و بلغ متوسط مدة النوم المصرح بها من طرف المشاركين 7.30 ساعات في الليلة، مع تفاوت ملحوظ بين التلاميذ.
وأظهرت الدراسة أيضاً أن الذكور سجلوا مستويات أعلى من النشاط البدني مقارنة بالإناث، في حين حققت الفتيات معدلات أعلى بقليل في المعدل الدراسي العام ومتوسط نتائج المواد العلمية.
وشملت الدراسة في بدايتها توزيع 540 استمارة على المؤسسات التعليمية الخمس، قبل اعتماد 439 استمارة مكتملة للتحليل النهائي.
النوم ليس العامل الوحيد في التحصيل
وتؤكد نتائج البحث أن العلاقة بين نمط حياة المراهقين والأداء الدراسي ليست بسيطة أو مرتبطة بعامل واحد، إذ كانت الارتباطات المرصودة محدودة، بينما يمكن أن تتداخل عوامل أخرى في تحديد النتائج الدراسية، من بينها عادات الدراسة، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والصحة النفسية، واستخدام الشاشات، إضافة إلى جودة النوم نفسها.
ودعا الباحثون إلى إجراء دراسات مستقبلية على عينات أكبر ومناطق مختلفة، مع الاعتماد على أدوات أكثر مباشرة لقياس النوم والنشاط البدني وتتبع المشاركين لفترات أطول.
وبذلك، تقدم الدراسة المغربية صورة ميدانية عن نمط حياة المراهقين، لكنها لا تثبت أن زيادة ساعات النوم أو ممارسة الرياضة تؤدي بشكل مباشر إلى رفع المعدلات الدراسية، وإنما تكشف عن ارتباطات محدودة تختلف باختلاف نوع الأداء الدراسي الذي جرى قياسه.