4"][/video]

هيئة النزاهة تضع الانتخابات تحت المجهر.. «نزاهة الاستحقاقات مسؤولية مشتركة» قبل 23 شتنبر

غزلان الورزازي

قبل أسابيع قليلة من إجراء الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وضعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها نزاهة العملية الانتخابية في صلب اهتمامها، مقدمة رؤية مؤسساتية تعتبر أن حماية الاختيار الديمقراطي لا تبدأ يوم الاقتراع ولا تنتهي بإعلان النتائج، وإنما تمتد إلى مختلف مراحل المسار الانتخابي.

وترى الهيئة أن نزاهة الانتخابات تشكل شرطاً أساسياً لتعزيز الثقة في المؤسسات وفي العمل السياسي، محذرة من أن أي اختلال في قواعد النزاهة والشفافية يمكن أن ينعكس على صورة الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، بل وقد يساهم في تعميق العزوف السياسي، خصوصاً في صفوف الشباب.

ولا تحصر الهيئة مفهوم النزاهة في سلامة عملية التصويت وفرز الأصوات، بل تربطه بمختلف الممارسات التي يمكن أن تؤثر على حرية الناخب وتوجه اختياره.

وتشمل هذه الممارسات، ضمن ما تتيحه الهيئة من قنوات للتبليغ، الرشوة الانتخابية، والتلاعب بالتقييد أو التشطيب من اللوائح الانتخابية بمقابل، وتقديم الهدايا أو الوعود والمنافع بهدف التأثير على التصويت.

وبذلك، تنتقل معركة النزاهة من مراقبة صناديق الاقتراع فقط إلى مراقبة البيئة التي تسبقها، بما فيها ظروف الترشيح والحملة الانتخابية والعلاقات بين المرشحين والناخبين.

وجهت الهيئة دعوتها إلى مختلف الفاعلين المتدخلين في العملية الانتخابية، من الإدارة والأحزاب والمرشحين والقضاء والمؤسسات الرقابية، إلى وسائل الإعلام والمجتمع المدني والمواطنين، من أجل جعل النزاهة التزاماً جماعياً يواكب مختلف مراحل الاستحقاق.

وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل اقتراب المواعيد الانتخابية؛ إذ تمتد مرحلة تقديم الترشيحات من 31 غشت إلى 9 شتنبر، تليها الحملة الانتخابية من 10 إلى 22 شتنبر، قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.

وبالتوازي مع رؤيتها المؤسساتية، أعدت الهيئة «دليل الناخب إلى انتخابات نزيهة»، بهدف تحويل المواطن من مجرد مشارك في العملية الانتخابية إلى طرف واعٍ بدوره في حماية نزاهتها.

ويقدم الدليل، بلغة مبسطة، معلومات حول حقوق الناخب وواجباته والضمانات المرتبطة بممارسة حقه الانتخابي، إضافة إلى الممارسات التي يمكن أن تمس بحرية الاختيار، وسبل التبليغ عن المخالفات المرتبطة بالانتخابات.

وفي خطوة عملية، وضعت الهيئة منصة خاصة للتبليغ عن الأفعال التي قد تمس نزاهة الانتخابات، مع إمكانية تتبع التبليغات، وتخصيص مسارات حسب مراحل العملية الانتخابية.

وتؤكد الهيئة أن هذه القنوات تتيح التبليغ عن حالات الفساد بسرية وأمان، فيما يمكن الاطلاع على المخالفات المحتملة بحسب مرحلة الترشيحات أو الحملة أو الاقتراع والفرز.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.