4"][/video]

الكويت.. أكثر من 70 ألف شخص فقدوا جنسيتهم خلال عامين وسط جدل حقوقي واسع

معكم 24/تحليل

أثارت حملة سحب الجنسية في الكويت جدلاً واسعاً، بعدما كشفت معطيات أممية عن تجريد أكثر من 70 ألف شخص من الجنسية الكويتية خلال العامين الماضيين، بما يعادل نحو 4.5 في المائة من المواطنين، في إطار عملية واسعة تقول السلطات إنها تستهدف مراجعة ملفات التجنيس وتنقية سجلات الجنسية.

وتقول السلطات الكويتية إن الحملة تستهدف، بالأساس، حالات التجنيس غير القانوني والتزوير ومخالفات مرتبطة بازدواج الجنسية. غير أن اتساع نطاق الإجراءات أثار مخاوف حقوقية بشأن أشخاص حصلوا على الجنسية وفق أطر قانونية سابقة، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام فقدان وضعهم القانوني كمواطنين.

ومنذ انطلاق المراجعة الواسعة لملفات الجنسية، صدرت قرارات متتالية بسحب أو إلغاء الجنسية عن آلاف الأشخاص. وفي يونيو الماضي، شملت دفعة واحدة أكثر من 2192 شخصاً، فيما تشير تقارير إلى أن العدد الإجمالي خلال عام 2025 اقترب من 50 ألف حالة.

وتقول السلطات إن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية قانون الجنسية ومواجهة ما تعتبره حالات احتيال أو تجنيس غير مستحق، بينما يرى منتقدون أن تطبيقها الواسع تجاوز الحالات التي يُشتبه في حصولها على الجنسية بطرق غير قانونية.

ولم تتوقف تداعيات سحب الجنسية عند الأشخاص المشمولين مباشرة بالقرارات، إذ يمكن أن تمتد آثارها إلى أفراد الأسرة، خصوصاً عندما يكون الوضع القانوني لأحد أفرادها مرتبطاً بجنسية الأب أو الأم.

وحذّر خبير أممي في يونيو الماضي من أن عمليات سحب الجنسية في الكويت تلحق أضراراً غير متناسبة بالنساء والأطفال، داعياً إلى ضمانات قانونية وسبل انتصاف فعالة للمتضررين.

وتشير شهادات نقلها تقرير الصحفي عبد الله سالم إلى أن بعض الأسر وجدت نفسها أمام واقع جديد يمس التعليم والعمل والسكن والرعاية الصحية والتنقل والمزايا الاجتماعية، بعدما كانت هذه الحقوق مرتبطة بوضع المواطنة.

وتشمل التداعيات المحتملة فقدان بعض فرص العمل في القطاع العام، والقيود المتعلقة بالسكن والملكية والاستفادة من بعض الخدمات والمزايا، إضافة إلى صعوبات السفر والتعليم والاستقرار الأسري، بحسب شهادات أوردها التقرير.

وتزداد خطورة الوضع بالنسبة لمن لا يستطيع إثبات امتلاكه جنسية أخرى، إذ قد يجد نفسه في وضع قانوني يقترب من انعدام الجنسية، وهي مشكلة تعرفها الكويت أصلاً من خلال ملف «البدون».

ومن أكثر النقاط حساسية في الملف مسألة القدرة على الاعتراض على قرارات سحب الجنسية. ويشير التقرير إلى أن مسائل الجنسية تعامل في الكويت باعتبارها من أعمال السيادة، الأمر الذي يحد من نطاق الطعن القضائي في بعض الحالات.

كما أثيرت انتقادات بشأن صعوبة معرفة الأسباب الفردية وراء بعض القرارات، وهو ما يزيد من تعقيد قدرة المتضررين على إثبات موقفهم أو استعادة وضعهم القانوني.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.