4"][/video]

المغرب ضمن «الخماسي الكبير» للثروة في إفريقيا.. 8300 مليونير وتقدم لافت في وتيرة النمو

معكم 24

عزز المغرب موقعه ضمن أبرز مراكز الثروة الخاصة في القارة الإفريقية، بعدما أظهر تقرير الثروة في إفريقيا 2026 الصادر عن مؤسسة New World Wealth أن المملكة تحتل المرتبة الثالثة قارياً من حيث عدد أصحاب الملايين بالدولار.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، بلغ عدد المليونيرات المقيمين في المغرب حوالي 8300 شخص بنهاية يونيو 2026، ليأتي بذلك خلف جنوب إفريقيا ومصر، ويواصل احتفاظه بموقعه ضمن «الخماسي الكبير» للدول الإفريقية من حيث الثروة الخاصة.

ويأتي هذا التصنيف في سياق توسع حجم الثروة الخاصة بالقارة، إذ تجاوز إجمالي الثروة المملوكة في إفريقيا 3 تريليونات دولار إلى حدود يونيو 2026، وفق تقرير New World Wealth.

ويعكس هذا الرقم تنامي أهمية القارة باعتبارها سوقاً متزايدة الأهمية للثروات والاستثمارات الخاصة، رغم استمرار التفاوت الكبير بين الدول والمجتمعات في توزيع هذه الثروة.

ويكتسي حضور المغرب في المرتبة الثالثة أهمية خاصة عند مقارنته بالسنوات السابقة. فقد كان عدد المليونيرات بالمملكة يقدر بنحو 7500 شخص سنة 2025، وفق التقرير السابق، قبل أن يرتفع إلى حوالي 8300 في أحدث معطيات 2026.

ولا يتعلق الأمر فقط بارتفاع عدد أصحاب الثروات، بل يعكس أيضاً استمرار المغرب في ترسيخ موقعه كأحد مراكز الثروة والاستثمار الخاص في شمال إفريقيا.

ورغم الإشارات الإيجابية التي تحملها هذه الأرقام بالنسبة إلى جاذبية الاقتصاد المغربي وقدرته على إنتاج ثروات جديدة، فإنها تفتح في الوقت نفسه نقاشاً موازياً حول توزيع الثروة والفوارق الاجتماعية.

فارتفاع عدد أصحاب الملايين لا يعني تلقائياً استفادة جميع فئات المجتمع من النمو الاقتصادي بالوتيرة نفسها، إذ تظل مؤشرات الثروة الخاصة مختلفة عن مؤشرات الدخل والقدرة الشرائية ومستويات المعيشة.

ومن هنا تبرز أهمية قراءة هذه الأرقام في سياقها الصحيح: فهي تقيس تطور الثروة الخاصة للأفراد، ولا تشكل وحدها مؤشراً شاملاً على مستوى رفاه المجتمع أو توزيع الدخل.

ويأتي صعود المغرب في هذا التصنيف بالتزامن مع تطور عدد من القطاعات التي ترتبط بتكوين الثروات الخاصة، وعلى رأسها العقار والخدمات المالية والاستثمار والأعمال الخاصة.

ويعزز موقع المملكة الجغرافي، وانفتاحها الاقتصادي، وتطور بنيتها التحتية، إضافة إلى توسع حضورها المالي والاستثماري في القارة، من جاذبيتها بالنسبة إلى أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين.

وبينما تمنح هذه الأرقام المغرب موقعاً متقدماً في خريطة الثروة الإفريقية، يبقى التحدي الأكبر هو تحويل تراكم الثروة الخاصة إلى قيمة اقتصادية واجتماعية أوسع، عبر الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل ودعم المقاولات وتوسيع قاعدة المستفيدين من النمو.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.