القضاء التونسي يحسم «قضية التآمر».. أحكام تصل إلى 45 سنة بحق معارضين
معكم 24
أيدت محكمة التعقيب التونسية، الخميس، أحكاماً بالسجن تتراوح بين 5 و45 سنة بحق عدد من قادة المعارضة والمحامين ورجال الأعمال، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«قضية التآمر على أمن الدولة»، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن محامين وعائلات المتهمين.
ويأتي قرار محكمة التعقيب باعتباره المرحلة القضائية النهائية في هذه القضية، ما يعني أن الأحكام أصبحت نهائية ولا تخضع، وفق المعطيات المتاحة، لمسار استئناف قضائي عادي آخر.
وشملت الأحكام عدداً من أبرز وجوه المعارضة التونسية، من بينهم أحمد نجيب الشابي الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 12 سنة، فيما حُكم على شخصيات معارضة أخرى، بينها غازي الشواشي وعصام الشابي وجوهر بن مبارك ورضا بلحاج، بالسجن لمدة 20 سنة لكل منهم.
كما شملت الأحكام نور الدين البحيري بالسجن 10 سنوات، بينما بلغت العقوبة القصوى في القضية، وهي 45 سنة، بحق رجل الأعمال كمال اللطيف.
وتعود القضية إلى حملة الاعتقالات التي بدأت سنة 2023 واستهدفت سياسيين معارضين ومحامين ورجال أعمال وإعلاميين، بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة ومحاولة زعزعة استقرار البلاد والإطاحة بالرئيس قيس سعيّد.وشملت القضية نحو 40 متهماً، فيما حوكم عدد من المتهمين غيابياً بعد مغادرتهم تونس.
واعتبرت شخصيات معارضة ومحامون أن الأحكام تمثل تصعيداً جديداً ضد خصوم الرئيس قيس سعيّد، وقالت المعارضة إن القرار يعكس تراجع استقلال القضاء.
في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن القضية تتعلق بأفعال تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة، بينما يؤكد الرئيس قيس سعيّد أن القضاء مستقل وينفي أن يكون بصدد ترسيخ حكم استبدادي.
وكانت منظمات حقوقية قد انتقدت في وقت سابق مسار القضية، معتبرة أن المحاكمات شابتها انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة.