شريط الأخبار

النيابة العامة والأمن والدرك يختتمون لقاء مراكش بتوصيات لتجويد البحث الجنائي

متابعة: ع.ب
اختتمت رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني وقيادة الدرك الملكي، أشغال اللقاء الوطني التنسيقي المنظم بمدينة مراكش يومي 2 و3 يوليوز 2026، حول موضوع “آليات تجويد البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية”، وذلك بإصدار تقرير ختامي تضمن حزمة من التوصيات الرامية إلى تعزيز نجاعة البحث الجنائي وتوحيد الممارسة القضائية والشرطية.
وشكل اللقاء، الذي حضره الوكلاء العامون للملك وولاة الأمن ورؤساء الأمن الجهوي والإقليمي والمسؤولون الجهويون للدرك الملكي، مناسبة لتدارس المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المعدل لقانون المسطرة الجنائية، خاصة ما يتعلق بتدبير الشكايات والوشايات، والإجراءات المقيدة للحرية، والأبحاث المالية الموازية، وتقنيات البحث الخاصة.
وأكد التقرير الختامي أن المشاركين أجمعوا على أهمية تعزيز التنسيق المؤسساتي بين النيابة العامة والشرطة القضائية، باعتباره خيارا استراتيجيا لتحسين جودة الأبحاث الجنائية، وتسريع معالجة الشكايات والمحاضر، واحترام الآجال القانونية، مع الحرص على صون الحقوق والحريات.
ودعا التقرير إلى ترصيد مكتسبات التنسيق بين المؤسسات الثلاث، وإحداث آلية مركزية مشتركة لتلقي الإشكالات العملية الناجمة عن تطبيق القانون الجديد، إلى جانب تحيين الدليل العملي لتجويد الأبحاث الجنائية، وتسريع مشاريع الرقمنة والتبادل الإلكتروني للمعطيات، وتنظيم دورات تكوينية جهوية مشتركة لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية.
وفي ما يتعلق بتدبير الشكايات والمحاضر، أوصى اللقاء بإعداد دليل استرشادي للآجال الخاصة بإنجاز الأبحاث، وتحسين جودة تعليمات النيابة العامة، واستكمال بيانات المشتكين لتسهيل التواصل معهم، مع اعتماد آليات دورية لتتبع الملفات المتأخرة وتسريع إنجاز الخبرات الفنية والعلمية.
كما شددت التوصيات على ترشيد اللجوء إلى الإجراءات المقيدة للحرية، باعتبار الحراسة النظرية تدبيرا استثنائيا، مع ضرورة تعليل طلبات تمديدها، وتوحيد الممارسة بشأن برقيات البحث، والتنسيق بين مختلف المصالح عند إيقاف أشخاص موضوع عدة مذكرات بحث.
وفي محور الأبحاث المالية الموازية، دعا التقرير إلى تعزيز التكوين في مجال تتبع العائدات الإجرامية والعملات الرقمية، واعتماد نماذج موحدة لمحاضر البحث المالي، وإحداث نظام وطني لتتبع الأموال المحجوزة، إلى جانب تطوير التنسيق مع المؤسسات البنكية والمالية والهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وتعزيز التعاون الدولي في تعقب الأموال العابرة للحدود.
أما بخصوص تقنيات البحث الخاصة، فقد أوصى المشاركون بتكثيف التكوين حول شروط وضوابط استعمالها، وإعداد دلائل عملية لتطبيق الآليات المستحدثة، وتعزيز التنسيق مع شركات الاتصالات والجهات التقنية، مع اعتماد آليات موحدة لحفظ الأدلة الرقمية وتوثيقها.
وفي ختام اللقاء، أكدت الجهات المنظمة التزامها بمواصلة التنسيق والتعاون من أجل تنزيل سليم وموحد لمستجدات قانون المسطرة الجنائية، بما يحقق التوازن بين فعالية البحث الجنائي وحماية الحقوق والحريات، ويعزز ثقة المواطنين في منظومة العدالة الجنائية بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.