جمعية هيئات المحامين ترفع سقف المواجهة.. تصعيد غير مسبوق يلوح في الأفق بسبب مشروع قانون المهنة
هيام بحراوي
دخل ملف مشروع قانون مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التوتر، بعدما رفعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب من سقف مواقفها، ملوحة بالانتقال إلى أشكال نضالية غير مسبوقة في حال إصرار مجلس النواب على تمرير مشروع القانون الذي تعتبره ماساً باستقلال المهنة وضماناتها الدستورية، في تصعيد يعكس حجم الاحتقان داخل الجسم المهني.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية إلى الاستعداد لمرحلة نضالية مفتوحة ومتدرجة، مؤكدة أن الدفاع عن استقلال المحاماة وصون كرامتها وحماية المكتسبات والقيم الدستورية والمؤسساتية يقتضي التحلي بمنطق دولة الحق والقانون، محذرة من أن أي توجه لفرض مشروع القانون بصيغته الحالية سيدفع المهنة إلى خيارات تصعيدية غير مسبوقة.
وجاء هذا الموقف من خلال نداء وجهه، يوم الأربعاء، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، إلى رؤساء الهيئات والنقباء وأعضاء المجالس والمحاميات والمحامين، دعا فيه إلى رفع درجة اليقظة والتعبئة المهنية، والحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية لمواكبة مختلف المستجدات، مع الاستعداد لتنفيذ كل ما قد تقرره المؤسسات المهنية من خطوات وقرارات نضالية دفاعاً عن استقلال المهنة وصيانة ضماناتها.
وأكد النداء أن المحامين مدعوون إلى الاستعداد للانتقال الفوري إلى “أشكال تصعيدية غير مسبوقة”، إذا ما تم الإصرار على تمرير مشروع قانون يمس باستقلال المحاماة، أو ينتقص من ضماناتها، أو يخل برسالتها الدستورية ودورها المحوري في تحقيق العدالة وصون حقوق الدفاع.
وفي سياق مواكبة تطورات هذا الملف، أعلن رئيس الجمعية أن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب سيظل في حالة انعقاد دائم، لمتابعة المستجدات لحظة بلحظة، واتخاذ ما تفرضه المرحلة من قرارات، في مؤشر على أن الأيام المقبلة قد تشهد تطورات جديدة في هذا الملف الذي يحظى بمتابعة واسعة داخل الأوساط القانونية والحقوقية.