شريط الأخبار

رياض مزور: المغرب يواصل دينامية التنمية ويعزز جاذبيته الاستثمارية رغم الاضطرابات الدولية

معكم 24

أكد رياض مزور، الثلاثاء بمدينة طنجة، أن المغرب يواصل إظهار قدرة كبيرة على الصمود والحفاظ على دينامية تنموية متواصلة، رغم السياق الاقتصادي الدولي الذي يتسم بتباطؤ النمو، وتقلب الأسعار، واضطراب سلاسل الإمداد، وتزايد الحواجز التجارية.

وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو خلال افتتاح الدورة الثالثة للملتقى الدولي للأعمال، الذي تنظمه الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، أن المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، تواصل مسارها نحو نمو مستقر وطموح، مدعوماً بالأوراش الكبرى المهيكلة ومناخ أعمال جاذب للاستثمار.

وأشار مزور إلى أن المغرب يتميز بقدرته على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية ومتانة اقتصاده، مبرزاً أن المملكة مرشحة لتحقيق معدل نمو مهم خلال السنة الجارية، بفضل السياسات الاقتصادية والصناعية المعتمدة.

وأكد الوزير أن القطاع الصناعي يشكل أحد أبرز محركات هذه الدينامية، مذكراً بأن أحدث معطيات البنك الإفريقي للتنمية تصنف المغرب كأول قوة صناعية على مستوى القارة الإفريقية، وهو ما يعكس ثمار رؤية استراتيجية طويلة المدى ارتكزت على تطوير الصناعة وتعزيز التنافسية.

وفي حديثه عن المؤهلات الاقتصادية للمملكة، أبرز مزور أهمية البنيات التحتية المتطورة والمنظومة اللوجستية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ما يعزز موقع المغرب كبوابة استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والفضاء الأطلسي.

كما شدد على أن المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، بالنظر إلى دورها في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية الجهوية، مستعرضاً المبادرات الحكومية الرامية إلى دعمها، وعلى رأسها ميثاق الاستثمار وميثاق المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، اللذان يستهدفان تسهيل الولوج إلى التمويل، وتعزيز تنافسية المقاولات، ودمجها في سلاسل القيمة.

وأضاف أن علامة “صنع في المغرب” أصبحت رمزاً للجودة والثقة، ولم تعد حكراً على المقاولات الكبرى، بل باتت تمثل فرصة أمام مختلف المقاولات الوطنية لتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.

وأكد وزير الصناعة والتجارة أن المكانة التي يحتلها المغرب كمركز صناعي ولوجستي وتجاري تشكل وسيلة لإرساء شراكات اقتصادية مستدامة تقوم على مبدأ “رابح – رابح”، وتعزز نقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعة، وإحداث قيمة مضافة، مشيراً إلى أن الفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة أصبحت واقعاً ملموساً يعكسه تزايد ثقة المستثمرين والاندماج المتنامي للمغرب في سلاسل القيمة العالمية.

ويُعقد الملتقى الدولي للأعمال، المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، بمشاركة وفود من بلدان عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية، تحت شعار “السياسات العمومية أداة لتطوير المقاولات الصغرى وتحسين مناخ الأعمال في ظل التحولات الدولية”، ويتضمن جلسات وورشات متخصصة حول السيادة الاقتصادية، وتمويل الابتكار، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب زيارات ميدانية لعدد من المشاريع والبنيات التحتية الاستراتيجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.