اتحاد فتح إنزكان بين الجدل القانوني وانتظارات الإصلاح… دعوات للتحقق من ظروف انعقاد الجمع العام
متابعة: رضوان الصاوي
يعيش نادي اتحاد فتح إنزكان، أحد أعرق الأندية الرياضية بمنطقة سوس، على وقع نقاش متزايد بشأن ظروف الإعداد لجمعه العام السنوي، في ظل تساؤلات يطرحها عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن الرياضي حول مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه المحطة.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الرياضية، فإن رئيس النادي يقيم خارج أرض الوطن، فيما يتحدث عدد من المهتمين عن محدودية عدد أعضاء المكتب المسير، إلى جانب ملاحظات تتعلق بقاعدة المنخرطين وكيفية تدبير المرحلة الحالية. وهي معطيات تستوجب، في نظر أصحابها، التحقق منها وترتيب الآثار القانونية المناسبة إن ثبتت صحتها.
كما أثار موعد ومكان انعقاد الجمع العام نقاشاً بين المهتمين، بعدما تقرر تنظيمه يوم الخميس على الساعة العاشرة صباحاً بالمقر الاجتماعي للنادي، وهو توقيت يعتبره متتبعون غير ملائم لتأمين مشاركة واسعة للمنخرطين والمهتمين، خاصة أن العديد من الأندية الرياضية درجت على عقد جموعها العامة خلال عطلة نهاية الأسبوع بما يتيح حضوراً أكبر ويعزز مبادئ الشفافية والمشاركة.
وفي ظل هذه الأجواء، تتزايد التساؤلات حول دوافع اختيار هذه الكيفية في تنظيم محطة تنظيمية تعد من أهم المحطات في حياة النادي، وما إذا كانت جميع الشروط القانونية والتنظيمية متوفرة لضمان سلامة الإجراءات ومشروعية القرارات التي قد تسفر عنها أشغال الجمع العام.
ويؤكد عدد من المتتبعين أن اتحاد فتح إنزكان، بما يمثله من قيمة تاريخية ورياضية، أصبح في حاجة إلى مرحلة جديدة قوامها الحكامة الجيدة والوضوح في التدبير، بما يعيد الثقة إلى مكوناته وجمهوره، ويضع حداً لحالة الجدل التي رافقت تسييره خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، ترتفع أصوات تدعو السلطات المختصة إلى التحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة للجمعيات والأندية الرياضية قبل انعقاد الجمع العام، بما يضمن سلامة المساطر ويحفظ حقوق جميع الأطراف، ويجنب النادي أي طعون أو نزاعات قد تؤثر على مستقبله.
ويُنظر إلى أي تدخل في هذا الإطار باعتباره تجسيداً لمبدأ احترام القانون وضماناً لشفافية تدبير الشأن الرياضي، بعيداً عن الاصطفاف إلى جانب أي طرف. فالمطلوب، وفق العديد من الفاعلين الرياضيين، هو صون مؤسسة رياضية عريقة، وضمان أن تتم مختلف محطاتها التنظيمية في إطار من الشرعية واحترام القانون.
ويبقى الأمل معلقاً على أن تشكل هذه المرحلة فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي لاتحاد فتح إنزكان، بما ينسجم مع تاريخه ومكانته، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الحكامة الجيدة، والشفافية، وخدمة مصلحة النادي فوق كل اعتبار.