شريط الأخبار

المنظمة التونسية للشغل تحذر من “انهيار اقتصادي واجتماعي غير مسبوق” في ذكرى ثورة الحرية والكرامة

معكم 24

 

بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة الحرية والكرامة، أصدرت المنظمة التونسية للشغل بياناً شديد اللهجة نددت فيه بما وصفته بـالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة التي تعيشها البلاد، معتبرة أنها الأسوأ منذ استقلال تونس، ومحذّرة من تداعيات خطيرة تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وأكدت المنظمة أن تونس تعيش ما يشبه “حكم الإعدام البطيء على الاقتصاد الوطني”، في ظل غياب شبه تام للاستثمارات الأجنبية، وتراجع مناخ الأعمال، مقابل تسجيل دول أخرى في المنطقة، من بينها المغرب، أكثر من 250 مشروعاً استثمارياً بقيمة تناهز 50 مليار دولار، ما يعكس – بحسب البيان – تفاوتاً واضحاً في السياسات الاقتصادية وجاذبية الاستثمار.

وسلطت الهيئة النقابية الضوء على جملة من المؤشرات التي وصفتها بالمقلقة، في مقدمتها تسجيل عجز تجاري قياسي، وانهيار متواصل لقيمة الدينار التونسي، إلى جانب تفكك المنظومة الإنتاجية وتراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وأضاف البيان أن هذه الاختلالات انعكست بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن التونسي، التي تشهد تدهوراً خطيراً نتيجة ارتفاع الأسعار، وتراجع الأجور الحقيقية، وتفاقم معدلات البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب.

وفي الجانب الاجتماعي، عبّرت المنظمة التونسية للشغل عن قلقها إزاء ما اعتبرته تخلي الدولة عن أدوارها الاجتماعية، مشيرة إلى أن آلاف العائلات التونسية أصبحت دون مورد رزق، في ظل تراجع فرص الشغل، وضعف شبكات الحماية الاجتماعية.

واعتبرت المنظمة أن الفئات الضعيفة والهشة هي الأكثر تضرراً من هذه الأوضاع، حيث يتم – وفق البيان – حرمانها من أبسط الحقوق الصحية والاجتماعية، وسط تدهور الخدمات العمومية، ونقص الموارد، وغياب رؤية واضحة للإصلاح.

و شددت المنظمة التونسية للشغل على ضرورة إعادة النظر في الخيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، والدعوة إلى حوار وطني حقيقي يفضي إلى سياسات تنموية عادلة، تعيد الثقة للمستثمرين، وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين، وتضمن الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.