يساري يواجه اشكالا ضريبيا بايت ملول بين الخطاب السياسي ومتطلبات القانون

متابعة: رضوان الصاوي

عرفت مدينة ايت ملول خلال الايام الاخيرة تداولا واسعا لمعطيات مرتبطة بملف ضريبي يهم احد الفاعلين السياسيين المحليين المنتمين الى حزب ذي مرجعية يسارية، وهو ما اعاد الى الواجهة النقاش حول علاقة الخطاب السياسي بالممارسة الفعلية داخل الجماعات الترابية.
وحسب معطيات متطابقة، فقد توصل المعني بالامر باشعار رسمي صادر عن مصالح الجماعة الترابية لايت ملول، يتعلق باداء مستحقات جبائية مرتبطة بالرسم على الاراضي غير المبنية، وذلك في اطار تفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل في مجال التحصيل الجبائي. وتشير نفس المعطيات الى ان المبالغ موضوع الاشعار تهم تراكمات عن سنوات سابقة.
وتضيف المصادر ذاتها ان اجراءات التبليغ سلكت المسار القانوني المعتاد، بما في ذلك الاستعانة بمفوض قضائي، قبل ان يتم تعليق الاشعار وفق ما ينص عليه القانون، بعد تعذر التبليغ المباشر. وياتي ذلك في سياق سبق فيه للمعني بالامر ان لجأ الى القضاء بخصوص نفس الموضوع، حيث صدر حكم لم يكن في صالحه.
على المستوى السياسي، يثير هذا الملف نقاشا اضافيا بحكم ان الفاعل المعني كان محسوبا في وقت سابق على الاغلبية المسيرة، قبل ان ينتقل لاحقا الى موقع المعارضة، وهو تحول ربطه متابعون بتباينات في الرؤى والمواقف المرتبطة بتدبير عدد من الملفات المحلية، من ضمنها القضايا ذات الصلة بالتدبير المالي والجبائي.
ويطرح هذا الوضع، وفق عدد من المهتمين بالشأن المحلي، تساؤلات حول انسجام الخطاب السياسي مع الممارسة العملية، خاصة وان الاحزاب ذات التوجه اليساري لطالما جعلت من العدالة الجبائية واحترام الواجبات الضريبية احد مرتكزات خطابها السياسي، باعتبارها مدخلا اساسيا لترسيخ مبدأ المساواة امام القانون وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وبين التزامات القانون ومتطلبات العمل السياسي، يظل هذا الملف مفتوحا على مزيد من التوضيح والتفاعل المسؤول، بما يخدم مبدأ الشفافية ويحترم اخلاقيات العمل السياسي، بعيدا عن اي توظيف او تصعيد لا يخدم المصلحة العامة ولا النقاش العمومي الرصين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.