الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة تحذر من “التعسف” في حق الفقيه والعالم إدريس الإدريسي

معكم 24

 

حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع خنيفرة، من ما وصفته بـ“الجور الواضح” الذي يتعرض له العالم والفقيه إدريس الإدريسي، معتبرة أن قضيته تطرح بإلحاح مسألة حماية المبلغين عن الفساد، وما يواجهونه من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، تجعلهم في طليعة الضحايا.

وأفاد بيان صادر عن الجمعية أن مثول إدريس الإدريسي، يوم الاثنين 15 دجنبر 2025، أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يضعه في مواجهة مباشرة مع آليات الدولة، في اختبار حقيقي يكشف، بحسب البيان، عن عدم ملاءمة عدد من القوانين المغربية لمقتضيات حقوق الإنسان التي التزمت الدولة بحمايتها، من خلال العهود والاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها.

وأكدت الجمعية أن إدريس الإدريسي يُعد، في كل الأحوال، “ضحية تعسف”، مشيرة إلى أن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان تعتمد تفسيرًا موسعًا لمفهوم التعسف، ليشمل “عدم اللياقة، والظلم، وانعدام القدرة على توقع الإجراءات المتخذة”.

وأضاف البيان أنه لا توجد، بحسب تقدير الجمعية، ضرورة لاستدعاء إدريس الإدريسي على خلفية احتجاجه السلمي، سواء عبر تدوينات منشورة أو تصريحات أدلى بها لموقع إلكتروني.

وسجّلت الجمعية قلقها البالغ إزاء الظروف المحيطة بالقضية، معتبرة أن المعطيات المتوفرة “تكشف عن أمور غير مطمئنة” في طريقة التعاطي مع الملف، خاصة في ظل ما تصفه باستعمال آليات المتابعة في مواجهة تعبيرات سلمية تدخل في إطار حرية الرأي والتعبير.

وفي هذا السياق، شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة على أن ما يتعرض له إدريس الإدريسي يبرز الحاجة الملحة إلى نضال ديمقراطي حقيقي، يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لحماية المبلّغين عن الفساد، وصون حقوقهم من كل أشكال التضييق والانتهاك.

وكان قد كشف العالم والفقيه إدريس الإدريسي، في تدوينة مساء الأحد 14دجنبر الجاري، على صفحته الخاصة، عن توصل أسرته باستدعاء جديد من الشرطة القضائية، في تطور قضائي وصفه بـ«الفصل الجديد من المعركة»، وذلك أياما فقط بعد إدانته بثلاثة أشهر حبسا نافذا.

وأوضح الإدريسي أنه كان في طريق عودته إلى مدينة خنيفرة بعد زيارة قصيرة لوالدته بمدينة فاس للاطمئنان على وضعها الصحي، حين تلقى اتصالا هاتفيا من زوجته في حالة هلع شديد، أخبرته فيه بتوصلها بشكاية جديدة، قبل أن يتبين لاحقا أنها استدعاء صادر عن الشرطة القضائية بخنيفرة، يطالب بحضوره هذه المرة أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، يوم الاثنين 14 دجنبر الجاري.

الإدريسي أشار إلى أن وقع الخبر كان صادما على أسرته، معتبرا أن “حب الوطن أصبح ضريبة تجر بسببها المتابعات والمحاكمات، ويُفزع لأجلها الأهل والأسرة”، على حد تعبيره.

وأعرب الإدريسي عن استيائه العميق، مما اعتبره “استهدافا” له بسبب مواقفه، موجها انتقادات مباشرة لمؤسسة العلماء، ومعتبرا أن التاريخ سيسجل “خزيا” في حقها، لكونها تطارد أحد أبنائها الذي رفض “خيانة أمانة استؤمن على حفظها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.