واش البلاد ولات سايبة؟
بقلم: *الحسين اليماني
في زمن مغرب السرعتين، واغتناء الأغنياء وتفقير الفقراء ، تضغط الشركة الفائزة بصفقة الحراسة للمؤسسات التعليمية بالمحمدية، على التوقيع القسري للحراس، على عقدة للشغل ويحدد فيها الأجر الشهري في 2200 درهم (عوض 3266 المحددة في القانون ابتداء من فاتح يناير 2025)!
وإن كان القانون المحدد للحد الأدنى للأجور من القواعد الامرة ، التي لا يجوز مخالفتها، فمن يشجع ويرعى مثل هذه المخالفات للقانون، ولا سيما أن المفوت للصفقة، هي وزارة التعليم وبتفويض للمندوبية الإقليمية بالمحمدية, وبصيغة أخرى بالدولة هي المشغلة بشكل غير مباشر.
إن مصداقية خطاب الدولة وبصفتها صاحبة الشرعية، لن تتأتى الا بحرصها على ضمان المشروعية لقراراتها وعدم التهاون أو التسامح مع اغتصاب القانون.
ولذلك ، فالمندوبية الإقليمية للتعليم بالمحمدية وبصفتها الطرف المتعاقد مع شركات الحراسة ، مطالبة بحمل هذه الأخيرة على الامتثال للقانون أو الإلغاء بدون تردد لمثل هذه العقد المضرة بحقوق وكرامة عمال الحراسة، الذين ننتظر منهم القيام بواجبهم والمساهمة في توفير شروط التحصيل والتعليم لأبناء المغاربة
* الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية