الحرب “كاينة” والحكومة “كاينة”!؟

1

دخلت الزيادة الجديدة في أسعار “المازوط” و”ليصانيص” حيز التنفيذ بداية من الساعات الأولى من فاتح أبريل الجاري.
وتعد هذه الزيادات الثالثة منذ اندلاع الحرب على إيران وفي أيام معدودات.
الزيادة الأولى كانت يوم 1 مارس والزيادة الثانية يوم 16 مارس والثالثة بدأ تطبيقها في فاتح أبريل.
الزيادات المتوالية، التي تذيب ميزاينة “المزاليط”، تتحرك بسرعة، سرعة تحركات أسعار النفط العالمية حين “كاتزاد” وليس “مللي كا تنقص”!
أصبح بذلك متوسط سعر “المازوت” يقارب 14.52 درهما، و”ليصانص” نحو 15.52 درهما للتر.
أين الحكومة؟
الحكومة “بانت” وأطلت على المغاربة ليس بحلول ولكن بمبررات كما العادة، “الحرب” وتقلبات سوق النفط العالمية و”كاتزيد” وهي تلقي جدول مبرراتها في كل مرة بأن السوق المحلية ترتبط أسعارها بأسواق المنتجات النفطية المكررة عالميا، ما يجعلها سريعة التأثر بأي تغير في أسعار الطاقة الدولية.

الحرب “كاينة” والأسعار “كاينة” والحكومة “كاينة”؟ وإذا كانت كذلك أين الحلول بعيدا عن جيوب المغاربة؟
لنتحدث عما فعلته دول الجوار للتخفيف على مواطنيها، إسبانيا مثلا.
اسبانيا أقرت وفورا تخفيضات ضريبية مباشرة، منها على سبيل المثال لا الحصر، خفض ضريبة القيمة المضافة على “المازوت” و”ليصانص” وخفض القيمة المضافة على الكهرباء.
والمغرب؟
ما جادت به قريحة حكومتنا هو استمرار تقديم الدعم لمهنيي النقل لضمان استقرار أسعار نقل البضائع والركاب، بدلا من خفض شامل للضرائب على الوقود.
واشنو يعني؟
ما يعني تحميل “المغاربة” عبئا إضافيا ليس لهم القدرة على تحمله والسؤال إلى متى؟
إلى متى سيظل الحل الذي تجده الحكومة هو جيب المواطنين الذين أرهقهم ارتفاع الأسعار المتوالي “في كلشي”.
ألم يحن الوقت لإعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب رفع القدرة التخزينية الوطنية؟
وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي قالت عن المخزون الحالي يبلغ أكثر من 47 يوما من الغازوال و52 يوما من البنزين، بالإضافة إلى نحو 38 يوما من غاز البوتان.
ما يعني أن المخزون الاستراتيجي ضعيف في ظل الاضطرابات العالمية.
والخبراء العالميون يتحدثون عن احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تقترب من 200 دولار للبرميل إذا استمرت أزمة الإمدادات الحالية.
ماذا نحن فاعلون لحماية السلم الاجتماعي والقوة الشرائية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.