نقابة البترول والغاز تجدد هياكلها وتضع “سامير” في صلب معركة السيادة الطاقية
معكم 24
اختتمت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أشغال مؤتمرها الوطني السادس بمدينة المحمدية، والذي انعقد يومي 18 و19 أبريل 2026، تحت شعار: “نضال مستمر لحماية المكاسب وتحقيق المطالب وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب”.
وشكل هذا الموعد النقابي محطة تنظيمية بارزة، تميزت بتجديد الهياكل وضخ دماء شابة، إلى جانب رسم معالم مرحلة نضالية جديدة تركز على قضايا الأمن الطاقي وحماية حقوق الشغيلة.
وأسفرت أشغال المؤتمر عن تجديد كبير في الأجهزة النقابية، حيث بلغت نسبة التجديد داخل المجلس والمكتب الوطنيين نحو 90 في المائة، فيما سجل حضور الشباب نسبة 81 في المائة، في مؤشر على توجه نحو تجديد النخب وضمان استمرارية العمل النقابي.
كما جدد المؤتمرون الثقة بالإجماع في الحسين اليماني كاتبا عاما للنقابة لولاية تمتد لأربع سنوات، على رأس مكتب وطني يضم 21 عضوا يمثلون مختلف القطاعات والفروع.
وعلى مستوى القضايا الاستراتيجية، وضع البيان الختامي للمؤتمر ملف سامير في قلب النقاش، معتبرا أن تحقيق السيادة الطاقية أصبح خيارا استراتيجيا لا يقبل التأجيل.
وفي هذا السياق، دعا المؤتمر إلى تفويت المصفاة لفائدة الدولة المغربية، بهدف تأمين التزود بالمحروقات وتقليص التأثر بتقلبات السوق الدولية، كما حذر من تداعيات ما وصفه بـ“التحرير الأعمى” لأسعار المحروقات، مطالباً بالتراجع عن خطط رفع الدعم عن غاز البوطان والكهرباء.
كما شدد على ضرورة إصلاح حكامة القطاع، عبر سحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة وإحداث وكالة وطنية للتقنين والضبط تضمن توازناً فعلياً داخل السوق.
وفي الشق الاجتماعي، دعا المؤتمر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من غلاء المعيشة وضبط الأسعار، مع مواجهة ما وصفه بـ“لوبيات الأزمات”.
وشملت المطالب المهنية الرفع من الأجور والتعويضات بما يتناسب مع كلفة العيش، واسترجاع حقوق العاملين في “سامير” الخاضعة للتصفية القضائية منذ 2015، إلى جانب الدعوة لإبرام اتفاقية جماعية وطنية تؤطر العلاقات المهنية في قطاعي البترول والغاز.
وعلى الصعيدين الوطني والدولي، جدد المؤتمر التأكيد على التشبث بالوحدة الترابية للمملكة واستكمال السيادة على الصحراء المغربية، مع المطالبة باسترجاع سبتة ومليلية.
كما عبّر عن إدانته لكافة أشكال العنف واستهداف المدنيين في عدد من مناطق العالم، داعيا إلى احترام سيادة الدول باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقرار.