أزمة النفايات بإقامة الأندلس بالمحمدية.. السكان يطالبون والي الجهة بتدخل عاجل بعد ثلاث سنوات من الاختلالات
غزلان الورزازي
وجه وكلاء اتحادات ملاك إقامة الأندلس، التابعة لجماعة بني يخلف بالمحمدية، شكاية رسمية ومستعجلة إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات، طالبوا فيها بالتدخل الفوري لوضع حد للتدهور البيئي الذي تعرفه الإقامة منذ أكثر من ثلاث سنوات، بسبب ما وصفوه باختلالات مستمرة في تدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها.
وأوضح المتضررون، في مراسلتهم، أن خدمات جمع النفايات وتنظيف الفضاءات العمومية تشهد تراجعا متواصلا، يتجلى في تراكم الأزبال لفترات طويلة، وعدم كفاية الحاويات أو غيابها في بعض المواقع، فضلا عن امتلائها بشكل متكرر، وترك الأكياس والنفايات على الأرض خارج الأماكن المخصصة لها.
وأشار وكلاء اتحادات الملاك إلى عدم انتظام عمليات جمع النفايات وضعف نجاعتها، إلى جانب غياب عمليات تنظيف وغسل أماكن تجميع الأزبال، مسجلين أيضا لجوء أشخاص يفرزون النفايات بغرض إعادة تدويرها إلى حرقها، وهو ما يزيد من حدة الأضرار البيئية التي تعرفها المنطقة.
وحسب الشكاية، فقد انعكست هذه الاختلالات سلبا على ظروف عيش السكان، من خلال انتشار الروائح الكريهة، خصوصا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وتكاثر الحشرات والقوارض والحيوانات الضالة بالقرب من نقاط تراكم النفايات. كما امتد انتشار الأزبال إلى الأرصفة والطرق العمومية والمساحات الخضراء، ما ساهم في تدهور المحيط المباشر للمساكن وتشويه المنظر العام للإقامة.
وفي الجانب القانوني، استند المشتكون إلى مقتضيات القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولاسيما المادة 83 منه، التي تندرج ضمن الاختصاصات المرتبطة بتنظيف الطرق والساحات العمومية وجمع النفايات المنزلية ونقلها ومعالجتها وتثمينها، فضلا عن حفظ الصحة العامة.
وأمام استمرار هذه الوضعية وما تثيره من مخاوف بيئية وصحية، دعا وكلاء اتحادات ملاك إقامة الأندلس السلطات المختصة إلى التدخل العاجل، واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لتحسين خدمات جمع النفايات وتنظيف أماكن تجميعها، ورفع الضرر عن السكان، بما يضمن حماية صحتهم والارتقاء بجودة عيشهم.