عبد النبي عيدودي ينتقد «مغرب السرعتين» ويدعو إلى إنصاف العالم القروي في مشروع مالية 2027
هيام بحراوي
دعا النائب البرلماني عبد النبي عيدودي إلى إعادة توجيه الاعتمادات المالية بما يضمن عدالة مجالية أكبر، وينهي الفوارق بين المدن الكبرى والمناطق القروية التي لا تزال تعاني نقصا في التجهيزات والخدمات الأساسية، منتقدا استمرار ما وصفه بـ«مغرب السرعتين» في ظل السياسات التنموية المعتمدة.
وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، استهل عيدودي مداخلته بالتأكيد على تشبث فريقه البرلماني بثوابت الأمة، مشيدا بما اعتبره مكاسب دبلوماسية حققتها المملكة تحت القيادة الملكية.
وانتقل النائب إلى ملف العدالة المجالية، مطالبا بإعادة توزيع الاستثمارات والاعتمادات المالية بما يضمن استفادة العالم القروي والمناطق الأقل تجهيزا من فرص التنمية، بدل استمرار تركيز جزء مهم من المشاريع في المدن الكبرى.
وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية والدعم الاجتماعي، طرح عيدودي تساؤلات بشأن الأثر الاقتصادي والاجتماعي لبعض آليات الدعم، من بينها دعم الزواج والكهرباء، داعيا إلى تقييم نتائج هذه البرامج ومدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين، والانتقال من منطق الوعود إلى منطق الإنجاز والحصيلة الملموسة.
وفي قطاع الصحة، طالب النائب بتسريع إنجاز المؤسسات الصحية المتعثرة، وتحسين ظروف عمل الأطر الطبية بما يشجعها على الالتحاق بالمناطق التي تعاني خصاصا في الموارد البشرية، مؤكدا ضرورة توفير خدمات صحية تستجيب لحاجيات السكان بمختلف الجهات.
كما شدد على أهمية حماية مجانية التعليم والبحث العلمي، معتبرا أن الاستثمار في هذين المجالين يشكل ركيزة أساسية لبناء القدرات الوطنية وتعزيز فرص التنمية.
وتوقف عيدودي عند الدعم المخصص للسكن في العالم القروي، منتقدا تحديده في أربعة ملايين سنتيم، وداعيا إلى تحقيق الإنصاف بين سكان القرى والمدن، بما يراعي الفوارق في تكاليف البناء والظروف المجالية.
وفي ما يخص التعليم العالي، أثار مسألة تراجع عدد النوى الجامعية التي كانت مبرمجة سابقا، مطالبا بتعزيز العرض الجامعي وتوسيع فرص متابعة الدراسة في مختلف المناطق، إلى جانب دعم البحث العلمي والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من المجالات المرتبطة بتعزيز السيادة الاقتصادية.