طب الأسنان الحديث يجمع خبراء من 25 دولة حول جودة الرعاية وخدمة المريض
معكم 24
ناقش أطباء وباحثون وأساتذة ومهنيون من 25 دولة سبل توظيف التطورات العلمية والتكنولوجية في طب الأسنان لتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى، وذلك خلال الدورة الرابعة والعشرين للمؤتمر الدولي والإفريقي لطب الأسنان، التي اختتمت يوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بمدينة مراكش، بعد برنامج جمع بين المحاضرات العلمية والورشات التطبيقية وتقديم نتائج الأبحاث.
ونظمت الجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان هذا الموعد العلمي تحت رعاية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بقصر المؤتمرات بفندق موكادور أكدال، تحت شعار “طب الأسنان الحديث في خدمة المريض”، حيث تناول المشاركون مستجدات التشخيص والعلاج والوقاية، والتحولات المرتبطة بالرقمنة والتكنولوجيا الطبية، مع تبادل الخبرات حول الممارسات والتقنيات الحديثة في القطاع.
واحتلت مواكبة البحث العلمي حيزا بارزا ضمن أشغال المؤتمر، من خلال تقديم أكثر من 280 بحثا في شكل عروض شفوية وملصقات علمية، إلى جانب تنظيم 21 محاضرة و16 ورشة تطبيقية، بإشراف لجنة علمية ضمت نخبة من الأساتذة الجامعيين، بما أتاح الجمع بين مناقشة المعارف العلمية والاطلاع على تطبيقاتها في الممارسة المهنية.
وأفسح البرنامج المجال أمام الباحثين الشباب لعرض نتائج أعمالهم ومناقشتها مع متخصصين من المغرب وخارجه، كما أتاح للطلبة والمهنيين التعرف على أحدث الابتكارات والممارسات في طب الأسنان، في إطار تفاعل علمي جمع مشاركين من مختلف قارات العالم، وشهد حفل افتتاحه حضور رؤساء جمعيات علمية من فرنسا وإيطاليا والبرتغال.
وشاركت دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف في هذه الدورة، ممثلة بمؤتمر الإمارات الدولي لطب الأسنان ومعرض طب الأسنان العربي “إيدك دبي”، وحضر الفعاليات البروفيسور عبدالسلام المدني، سفير برلمان البحر الأبيض المتوسط في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ورئيس “إيدك دبي” والاتحاد العلمي العالمي لطب الأسنان “GSDA” ورئيس “إندكس القابضة”، إلى جانب وفد عن المؤتمر والمعرض.
وامتدت أنشطة التظاهرة إلى الجانب المهني، عبر معرض قدم أحدث التقنيات ومعدات العمل في مجال طب الأسنان، وشكل مناسبة للاطلاع على التجهيزات والحلول المتاحة للمهنيين، كما شهد المؤتمر توقيع شراكات بين مهنيين وعدد من المؤسسات، بما عزز فرص التواصل والتعاون على هامش اللقاءات العلمية.
وأكدت نوال الربيعي، رئيسة الجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان، أن تنظيم المؤتمر يندرج في مسار عمل متواصل منذ أكثر من ثلاثة عقود، قوامه الوقاية والتكوين العلمي وتبادل الخبرات، معتبرة أن هذا اللقاء يمثل فرصة لتعزيز التعاون بين الكفاءات وفتح المجال أمام الباحثين الشباب، بما يسهم في تطوير طب الأسنان وتحسين جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
وبحسب الجمعية المنظمة، تندرج هذه الدورة ضمن جهود ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الاهتمام بصحة الفم والأسنان، كما تواكب توجهات المنظومة الصحية الوطنية في مجالات البحث العلمي والابتكار وتثمين الكفاءات، وتعزيز انفتاح المغرب على محيطه الإفريقي والدولي، في إطار الرؤية الملكية الداعمة لتنمية الرأسمال البشري وتطوير الكفاءات والتعاون جنوب-جنوب.