عيدودي يعلن رفض الحركة الشعبية للبرنامج الحكومي وينتقد غياب الالتزامات الملموسة
غ/ الورزازي
أعلن عبد النبي عيدودي، ممثل فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، رفض فريقه للبرنامج الحكومي، معتبراً أن مضامينه لا ترقى إلى مستوى الالتزامات العملية الكفيلة بالاستجابة للإشكالات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المغاربة.
وخلال جلسة عمومية خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، انتقد عيدودي ما وصفه بغلبة النوايا على الإجراءات التنفيذية، معتبراً أن التصريح الحكومي لم يقدم، بحسب قراءته، آليات واضحة ومحددة لتحويل الأهداف المعلنة إلى نتائج ملموسة.
وسجل النائب غياب رؤية شمولية متكاملة، خصوصاً في ما يتعلق بمكانة المرأة، إلى جانب ما اعتبره تداخلاً بين البرامج القطاعية، بما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام السياسات العمومية وقدرتها على تحقيق الأهداف المعلنة.
وفي الشق البيئي، أثار عيدودي غياب تدابير واضحة لمواجهة الكوارث الطبيعية، بما فيها الزلازل والفيضانات، فضلاً عن أزمة الجفاف التي تفرض تحديات متواصلة على المغرب، ولا سيما في المناطق التي يعتمد اقتصادها على النشاط الفلاحي.
كما انتقد ما اعتبره إغفالاً لعدد من الفئات والقضايا الاجتماعية، من بينها الفلاحون الصغار، وتنمية العالم القروي، وحقوق المتقاعدين، وانتظارات الشباب، داعياً، من خلال ملاحظاته، إلى إيلاء هذه الملفات مكانة أوضح ضمن الأولويات الحكومية.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أشار النائب إلى غياب التزامات محددة بشأن تسقيف أسعار المحروقات، ورفع سن التوظيف في قطاع التعليم، وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالأجور، معتبراً أن هذه القضايا تحتاج إلى إجراءات واضحة بدل الاكتفاء بالأهداف العامة.
وانتهى موقف فريق الحركة الشعبية إلى التصويت بالرفض على البرنامج الحكومي، في تعبير عن اعتراضه على ما رآه من نقص في وضوح الالتزامات وآليات التنفيذ، ومن غياب معالجة كافية لعدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.